التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٩٩ - مسألة ١٠ لو زارع على أرض لا ماء لها فعلًا لكن أمكن تحصيله بعلاج
فإمّا أن يكون التعيين على وجه التقييد و العنوانيّة، أو يكون على وجه تعدّد المطلوب و الشرطيّة، فعلى الأوّل إذا خالف ما عيّن فبالنسبة إليه يكون كما لو ترك الزرع أصلًا حتّى انقضت المدّة، فيجري فيه الوجوه الستّة المتقدّمة في تلك المسألة، و أمّا بالنسبة إلى الزرع الموجود، فإن كان البذر من المالك فهو له، و يستحقّ العامل اجرة عمله على إشكال في صورة علمه (١) بالتعيين و تعمّده الخلاف؛ لإقدامه حينئذٍ على هتك حرمة عمله، و إن كان البذر للعامل كان الزرع له، و يستحقّ المالك عليه أُجرة الأرض مضافاً إلى ما استحقّه من بعض الوجوه المتقدّمة، و لا يضرّ استلزامه الضمان للمالك من قبل أرضه مرّتين على ما بيّنا في محلّه؛ لأنّه من جهتين (٢).
و قد ذكرنا نظير ذلك في الإجارة أيضاً.
و على الثاني يكون المالك مخيّراً بين أن يفسخ المعاملة لتخلّف شرطه، فيأخذ أُجرة المثل للأرض، و حال الزرع الموجود حينئذٍ ما ذكرنا من كونه لمن له البذر، و بين أن لا يفسخ و يأخذ حصّته من الزرع الموجود بإسقاط حقّ شرطه، و بين أن لا يفسخ و لكن لا يسقط حقّ شرطه أيضاً، بل يغرم العامل على بعض الوجوه الستّة المتقدّمة، و يكون (٣) حال الزرع الموجود كما مرّ من كونه لمالك البذر.
[مسألة ١٠: لو زارع على أرض لا ماء لها فعلًا لكن أمكن تحصيله بعلاج]
[٣٥٠٢] مسألة ١٠: لو زارع على أرض لا ماء لها فعلًا لكن أمكن تحصيله بعلاج (١) بل مطلقاً.
(٢) الظاهر عدم تعدّد الجهة هنا و ثبوت اجرة المثل فقط.
(٣) مع فرض عدم الفسخ لا وجه لاختصاص الزرع الموجود بمالك البذر، بل يكون مشتركاً بينهما على ما شرط؛ لفرض عدم الفسخ و عدم تقيّد متعلّقه بمفاده، و أمّا التغريم فالظاهر أيضاً عدم ثبوت الوجه له، خصوصاً على ما يستفاد من العبارة من كونه ناشئاً عن ترك الزرع الخاصّ، لا إيجاد زرع آخر حتّى يمكن أن يقال إنّه على ثبوت التفاوت بين الزرعين.