التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٦ - مسألة ٥ النفقة الزائدة على نفقة الحضر على الوليّ لا من مال الصبيّ
لجملة من الأخبار، بل و كذا الصبيّة، و إن استشكل فيها صاحب «المستند». و كذا المجنون، و إن كان لا يخلو عن إشكال؛ لعدم نصّ فيه بالخصوص فيستحقّ الثواب عليه، و المراد بالإحرام به جعله محرماً، لا أن يحرم عنه، فيلبسه ثوبي الإحرام و يقول: «اللهمّ إنّي أحرمت هذا الصبي» إلخ، و يأمره بالتلبية؛ بمعنى أن يلقّنه إيّاها، و إن لم يكن قابلًا يلبّي عنه، و يجنّبه عن كلّ ما يجب على المحرم الاجتناب عنه، و يأمره بكلّ من أفعال الحجّ يتمكّن منه، و ينوب عنه في كلّ ما لا يتمكّن، و يطوف به، و يسعى به بين الصفا و المروة، و يقف به في عرفات و منى، و يأمره بالرمي، و إن لم يقدر يرمي عنه، و هكذا يأمره بصلاة الطواف، و إن لم يقدر يصلّي عنه، و لا بدّ من أن يكون طاهراً و متوضّئاً و لو بصورة الوضوء، و إن لم يمكن فيتوضّأ هو عنه، و يحلق رأسه، و هكذا جميع الأعمال.
[مسألة ٣: لا يلزم كون الوليّ محرماً في الإحرام بالصبيّ]
[٢٩٨٤] مسألة ٣: لا يلزم كون الوليّ محرماً في الإحرام بالصبيّ، بل يجوز له ذلك و إن كان محلّا.
[مسألة ٤: المشهور على أنّ المراد بالوليّ في الإحرام بالصبيّ الغير المميّز الوليّ الشرعي]
[٢٩٨٥] مسألة ٤: المشهور على أنّ المراد بالوليّ في الإحرام بالصبيّ الغير المميّز الوليّ الشرعي من الأب و الجدّ و الوصيّ لأحدهما، و الحاكم و أمينه أو وكيل أحد المذكورين، لا مثل العمّ و الخال و نحوهما و الأجنبيّ. نعم، ألحقوا بالمذكورين الامّ و إن لم تكن وليّاً شرعيّاً؛ للنصّ الخاصّ فيها، قالوا: لأنّ الحكم على خلاف القاعدة فاللازم الاقتصار على المذكورين، فلا يترتّب أحكام الإحرام إذا كان المتصدّي غيرهم، و لكن لا يبعد كون المراد الأعمّ منهم و ممّن يتولّى أمر الصبي و يتكفّله و إن لم يكن وليّاً شرعيّاً؛ لقوله (عليه السّلام): «قدّموا من كان معكم من الصبيان إلى الجحفة أو إلى بطن مرّ» إلخ، فإنّه يشمل غير الوليّ الشرعي أيضاً، و أمّا في المميّز فاللازم إذن الوليّ الشرعي إن اعتبرنا في صحّة إحرامه الإذن.
[مسألة ٥: النفقة الزائدة على نفقة الحضر على الوليّ لا من مال الصبيّ]
[٢٩٨٦] مسألة ٥: النفقة الزائدة على نفقة الحضر على الوليّ لا من مال الصبيّ،