التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥١٥ - مسألة ٢ لو اتّفقا على أنّه أذن للمتصرّف في استيفاء المنفعة
[فصل في التنازع]
فصل في التنازع
[مسألة ١: إذا تنازعا في أصل الإجارة قدّم قول منكرها مع اليمين]
[٣٣٥٦] مسألة ١: إذا تنازعا في أصل الإجارة قدّم (١) قول منكرها مع اليمين، فإن كان هو المالك استحقّ اجرة المثل دون ما يقوله المدّعى، و لو زاد عنها لم يستحقّ (٢) تلك الزيادة و إن وجب على المدّعى المتصرّف إيصالها إليه. و إن كان المنكر هو المتصرّف فكذلك لم يستحقّ المالك إلّا اجرة المثل، و لكن لو زادت عمّا يدّعيه من المسمّى لم يستحقّ الزيادة (٣)؛ لاعترافه بعدم استحقاقها، و يجب على المتصرّف إيصالها إليه، هذا إذا كان النزاع بعد استيفاء المنفعة، و إن كان قبله رجع كلّ مال إلى صاحبه.
[مسألة ٢: لو اتّفقا على أنّه أذن للمتصرّف في استيفاء المنفعة]
[٣٣٥٧] مسألة ٢: لو اتّفقا على أنّه أذن للمتصرّف في استيفاء المنفعة، و لكن المالك يدّعي أنّه على وجه الإجارة بكذا أو الإذن بالضمان، و المتصرّف يدّعي أنّه على وجه العارية، ففي تقديم أيّهما وجهان بل قولان؛ من أصالة البراءة بعد فرض كون التصرّف جائزاً، و من أصالة احترام مال المسلم الذي لا يحلّ إلّا بالإباحة و الأصل عدمها، فتثبت (٤) اجرة المثل بعد التحالف، و لا يبعد ترجيح الثاني، و جواز التصرّف أعمّ من الإباحة.
(١) إذا كان مصبّ الدعوى و الإنكار مجرّد عنوان الإجارة، و أمّا إذا كان الإنكار مقروناً ببعض الدعاوي، كالغصب و نحوه فتقديم قول المنكر حينئذٍ محلّ إشكال.
(٢) و لا يتوجّه عليه اليمين حينئذٍ أيضاً.
(٣) و لا يتوجّه على المتصرّف اليمين أيضاً كما مرّ.
(٤) إذا لم تكن زائدة عمّا يدّعيه المالك، و في هذه الصورة يمكن أن يقال بعدم الافتقار إلى التحالف، بل يكفي حلف المالك لكونه منكراً و الطرف مدّعياً.