التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٠٠ - مسألة ١٢ الأقوى جواز عقد المزارعة بين أزيد من اثنين
من حفر ساقية أو بئر أو نحو ذلك، فإن كان الزارع عالماً بالحال صحّ و لزم، و إن كان جاهلًا كان له خيار الفسخ، و كذا لو كان الماء مستولياً عليها و أمكن قطعه عنها، و أمّا لو لم يمكن التحصيل في الصورة الأُولى أو القطع في الثانية كان باطلًا، سواء كان الزارع عالماً أو جاهلًا. و كذا لو انقطع في الأثناء و لم يمكن تحصيله أو استولى عليها و لم يمكن قطعه، و ربما يقال بالصحّة مع علمه بالحال، و لا وجه له و إن أمكن الانتفاع بها بغير الزرع؛ لاختصاص المزارعة بالانتفاع بالزرع. نعم، لو استأجر أرضاً للزراعة مع علمه بعدم الماء و عدم إمكان تحصيله أمكن الصحّة؛ لعدم اختصاص الإجارة بالانتفاع بالزرع إلّا أن يكون على وجه التقييد، فيكون باطلًا أيضاً.
[مسألة ١١: لا فرق في صحّة المزارعة بين أن يكون البذر من المالك أو العامل أو منهما]
[٣٥٠٣] مسألة ١١: لا فرق في صحّة المزارعة بين أن يكون البذر من المالك أو العامل أو منهما، و لا بدّ من تعيين ذلك إلّا أن يكون هناك معتاد ينصرف إليه الإطلاق. و كذا لا فرق بين أن تكون الأرض مختصّة بالمزارع أو مشتركة بينه و بين العامل، و كذا لا يلزم أن يكون تمام العمل على العامل، فيجوز كونه عليهما، و كذا الحال في سائر المصارف. و بالجملة هنا أُمور أربعة: الأرض و البذر و العمل و العوامل، فيصحّ أن يكون من أحدهما أحد هذه و من الآخر البقيّة، و يجوز أن يكون من كلّ منهما اثنان منها، بل يجوز أن يكون من أحدهما بعض أحدها و من الآخر البقيّة، كما يجوز الاشتراك في الكلّ، فهي على حسب ما يشترطان، و لا يلزم على من عليه البذر دفع عينه، فيجوز له دفع قيمته، و كذا بالنسبة إلى العوامل، كما لا يلزم مباشرة العامل بنفسه، فيجوز له أخذ الأجير على العمل إلّا مع الشرط.
[مسألة ١٢: الأقوى جواز عقد المزارعة بين أزيد من اثنين]
[٣٥٠٤] مسألة ١٢: الأقوى جواز عقد المزارعة بين أزيد من اثنين؛ بأن تكون الأرض من واحد، و البذر من آخر، و العمل من ثالث، و العوامل من رابع، بل يجوز