التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٩ - الرابع أن يكون الإحرام عقيب صلاة فريضة أو نافلة
[الثاني: قصّ الأظفار، و الأخذ من الشارب و إزالة شعر الإبط و العانة بالطلي]
الثاني: قصّ الأظفار، و الأخذ من الشارب و إزالة شعر الإبط و العانة بالطلي، أو الحلق، أو النتف. و الأفضل الأوّل ثمّ الثاني، و لو كان مطليّاً قبله يستحبّ له الإعادة و إن لم يمضِ خمسة عشر يوماً، و يستحبّ أيضاً إزالة الأوساخ من الجسد؛ لفحوى ما دلّ على المذكورات. و كذا يستحبّ الاستياك.
[الثالث: الغسل للإحرام في الميقات]
الثالث: الغسل للإحرام في الميقات، و مع العذر عنه التيمّم، و يجوز تقديمه على الميقات مع خوف إعواز الماء، بل الأقوى جوازه مع عدم الخوف أيضاً، و الأحوط الإعادة في الميقات، و يكفي الغسل من أوّل النهار إلى الليل و من أوّل الليل إلى النهار، بل الأقوى كفاية غسل اليوم إلى آخر الليل و بالعكس، و إذا أحدث بعدها قبل الإحرام يستحبّ إعادته خصوصاً في النوم، كما أنّ الأولى إعادته إذا أكل أو لبس ما لا يجوز أكله أو لبسه للمحرم، بل و كذا لو تطيّب، بل الأولى ذلك في جميع تروك الإحرام، فلو أتى بواحد منها بعدها قبل الإحرام الأولى إعادته، و لو أحرم بغير غسل أتى به و أعاد صورة الإحرام، سواء تركه عالماً عامداً، أو جاهلًا، أو ناسياً، و لكن إحرامه الأوّل صحيح باق على حاله، فلو أتى بما يوجب الكفّارة بعده و قبل الإعادة وجبت عليه.
و يستحبّ أن يقول عند الغسل أو بعده: «بسم اللَّه و باللَّه، اللهمّ اجعَلْهُ لي نوراً و طهوراً و حرزاً و أمناً من كلّ خوف، و شفاءً من كلّ داءٍ و سقم، اللهمّ طهّرني و طهّر قلبي، و اشرح لي صدري، و أجر على لساني محبّتك و مدحتك و الثناء عليك، فإنّه لا قوّة لي إلّا بك، و قد علمت أنّ قوام ديني التسليم لك، و الاتّباع لسنّة نبيّك صلواتك عليه و آله».
[الرابع: أن يكون الإحرام عقيب صلاة فريضة أو نافلة]
الرابع: أن يكون الإحرام عقيب صلاة فريضة أو نافلة، و قيل بوجوب ذلك لجملة من الأخبار الظاهرة فيه، المحمولة على الندب؛ للاختلاف الواقع بينها، و اشتمالها على خصوصيّات غير واجبة، و الأولى أن يكون بعد صلاة الظهر في غير