التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٢ - مسألة ٤٥ لو ترك الحج مع تحقّق الشرائط متعمّداً
عابر شيئاً يجب، إلّا إذا كان دفعه حرجيّا.
[مسألة ٤٤: لو اعتقد كونه بالغاً فحجَّ، ثمّ بان خلافه]
مسألة ٤٤: لو اعتقد كونه بالغاً فحجَّ، ثمّ بان خلافه لم يجزئ عن حجّة الإسلام، و كذا لو اعتقد كونه مستطيعاً مالًا فبان الخلاف. و لو اعتقد عدم الضرر أو الحرج فبان الخلاف، فإن كان الضرر نفسياً (١) أو مالياً بلغ حدّ الحرج، أو كان الحجّ حرجيّا، ففي كفايته إشكال، بل عدمها لا يخلو من وجه، و أمّا الضرر المالي غير البالغ حدّ الحرج فغير مانع عن وجوب الحج. نعم، لو تحمّل الضرر و الحرج حتى بلغ الميقات فارتفع الضرر و الحرج و صار مستطيعاً فالأقوى كفايته. و لو اعتقد عدم المزاحم الشرعي الأهمّ فحجَّ فبان الخلاف صحّ. و لو اعتقد كونه غير بالغ فحج ندباً فبان خلافه، ففيه تفصيل مرّ نظيره. و لو تركه مع بقاء الشرائط إلى تمام الأعمال استقرّ عليه، و يحتمل اشتراط بقائها إلى زمان إمكان العود إلى محلّه على إشكال. و إن اعتقد عدم كفاية ماله عن حجّة الإسلام فتركها فبان الخلاف استقرّ عليه مع وجود سائر الشرائط. و إن اعتقد المانع، من العدوّ أو الحرج، أو الضرر المستلزم له فترك فبان الخلاف فالظاهر استقراره عليه، سيّما في الحرج. و إن اعتقد وجود مزاحم شرعيّ أهمّ فترك فبان الخلاف استقرّ عليه.
[مسألة ٤٥: لو ترك الحج مع تحقّق الشرائط متعمّداً]
مسألة ٤٥: لو ترك الحج مع تحقّق الشرائط متعمّداً استقر عليه مع بقائها إلى تمام الأعمال. و لو حجّ مع فقد بعضها، فإن كان البلوغ فلا يجزئه إلّا إذا بلغ قبل أحد الموقفين، فإنّه مجزئ على الأقوى، و كذا لو حج مع فقد الاستطاعة المالية. و إن حج مع عدم أمن الطريق، أو عدم صحة البدن و حصول الحرج (٢)، فإن صار قبل (١) إن كان المراد بالضرر النفسي ما يعمّ البدني، فاللازم التقييد بالحرج، و إن كان المراد خصوص تلف النفس، فمع أنّه لا يلائم مع فرض المسألة؛ لأنّ المفروض فيها أنّه بان الخلاف بعد الحجّ، يكون هذا من قبيل التزاحم الذي حكم فيه بالصحة و الإجزاء.
(٢) لا مجال لتقييد عدم صحّة البدن بحصول الحرج، لأنّها بنفسها معتبرة في وجوب الحجّ.