التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٤٤ - مسألة ٧ يجوز ضمان الدين الحالّ حالّا و مؤجّلًا
للمضمون له فسخه و الرجوع على المضمون عنه، لكن بشرط ملاءة الضامن حين الضمان أو علم المضمون له بإعساره، بخلاف ما لو كان معسراً حين الضمان و كان جاهلًا بإعساره، ففي هذه الصورة يجوز له الفسخ على المشهور، بل الظاهر عدم الخلاف فيه، و يستفاد من بعض الأخبار أيضاً، و المدار كما أشرنا إليه في الإعسار و اليسار على حال الضمان، فلو كان موسراً ثمّ أعسر لا يجوز له الفسخ، كما أنّه لو كان معسراً ثمّ أيسر يبقى الخيار (١)، و الظاهر عدم الفرق في ثبوت الخيار مع الجهل بالإعسار بين كون المضمون عنه أيضاً معسراً أو لا، و هل يلحق بالإعسار تبيّن كونه مماطلًا مع يساره في ثبوت الخيار أو لا؟ وجهان (٢).
[مسألة ٥: يجوز اشتراط الخيار في الضمان للضامن و المضمون له]
[٣٥٧٢] مسألة ٥: يجوز (٣) اشتراط الخيار في الضمان للضامن و المضمون له؛ لعموم أدلّة الشروط، و الظاهر جواز اشتراط شيء لكلّ منهما، كما إذا قال الضامن: أنا ضامن بشرط (٤) أن تخيط لي ثوباً، أو قال المضمون له: أقبل الضمان بشرط أن تعمل لي كذا، و مع التخلّف يثبت للشارط خيار تخلّف الشرط.
[مسألة ٦: إذا تبيّن كون الضامن مملوكاً و ضمن من غير إذن مولاه، أو بإذنه]
[٣٥٧٣] مسألة ٦: إذا تبيّن كون الضامن مملوكاً و ضمن من غير إذن مولاه، أو بإذنه و قلنا: إنّه يتبع بما ضمن بعد العتق لا يبعد ثبوت الخيار للمضمون له.
[مسألة ٧: يجوز ضمان الدين الحالّ حالّا و مؤجّلًا]
[٣٥٧٤] مسألة ٧: يجوز ضمان الدين الحالّ حالّا و مؤجّلًا، و كذا ضمان المؤجّل حالّا و مؤجّلًا بمثل ذلك الأجل أو أزيد أو أنقص، و القول بعدم صحّة الضمان إلّا مؤجّلًا و أنّه يعتبر فيه الأجل كالسلم ضعيف، كالقول بعدم صحّة ضمان الدين (١) إلّا إذا كان العلم بالإعسار بعد حدوث اليسار، ففيه يكون بقاء الخيار محلّ تأمّل و ارتياب.
(٢) أظهرهما العدم.
(٣) على إشكال فيه و في ثبوت الخيار عند تخلّف الشرط.
(٤) أي مع شرط.