التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٦ - مسألة ١٧ لو كان عند شخص وديعة و مات صاحبها، و كان عليه حجّة الإسلام
فالظاهر حمل أمره على الصحّة مع كون الوجوب فوريّاً منه، و مع كونه موسّعاً إشكال. و إن لم تمضِ مدّة يمكن الاستئجار فيها وجب الاستئجار من بقيّة التركة إذا كان الحجّ واجباً، و من بقيّة الثلث إذا كان مندوباً، و في ضمانه لما قبض و عدمه لاحتمال تلفه عنده بلا ضمان وجهان. نعم، لو كان المال المقبوض موجوداً أُخذ حتّى في الصورة الأُولى، و إن احتمل أن يكون استأجر من مال نفسه إذا كان ممّا يحتاج إلى بيعه و صرفه في الأُجرة و تملّك ذلك المال بدلًا عمّا جعله اجرة؛ لأصالة بقاء ذلك المال على ملك الميّت.
[مسألة ١٤: إذا قبض الوصيّ الأُجرة و تلف في يده بلا تقصير لم يكن ضامناً]
[٣١٨٢] مسألة ١٤: إذا قبض الوصيّ الأُجرة و تلف في يده بلا تقصير لم يكن ضامناً، و وجب الاستئجار من بقيّة التركة أو بقيّة الثلث و إن اقتسمت على الورثة استرجع منهم. و إن شكّ في كون التلف عن تقصير أو لا فالظاهر عدم الضمان أيضاً، و كذا الحال إن استأجر و مات الأجير و لم يكن له تركة أو لم يمكن الأخذ من ورثته.
[مسألة ١٥: إذا أوصى بما عنده من المال للحجّ ندباً]
[٣١٨٣] مسألة ١٥: إذا أوصى بما عنده من المال للحجّ ندباً، و لم يعلم أنّه يخرج من الثلث أو لا لم يجز صرف جميعه. نعم، لو ادّعى أنّ عند الورثة ضعف هذا، أو أنّه أوصى سابقاً بذلك و الورثة أجازوا وصيّته، ففي سماع دعواه و عدمه وجهان.
[مسألة ١٦: من المعلوم أنّ الطواف مستحبّ مستقلا]
[٣١٨٤] مسألة ١٦: من المعلوم أنّ الطواف مستحبّ مستقلا من غير أن يكون في ضمن الحجّ، و يجوز النيابة فيه عن الميّت، و كذا عن الحيّ إذا كان غائباً عن مكّة، أو حاضراً و كان معذوراً في الطواف بنفسه، و أمّا مع كونه حاضراً و غير معذور فلا تصحّ النيابة عنه، و أمّا سائر أفعال الحجّ فاستحبابها مستقلا غير معلوم، حتّى مثل السعي بين الصفا و المروة.
[مسألة ١٧: لو كان عند شخص وديعة و مات صاحبها، و كان عليه حجّة الإسلام]
[٣١٨٥] مسألة ١٧: لو كان عند شخص وديعة و مات صاحبها، و كان عليه حجّة الإسلام، و علم أو ظنّ أنّ الورثة لا يؤدّون عنه إن ردّها إليهم جاز بل وجب عليه أن يحجّ بها عنه، و إن زادت عن اجرة الحجّ ردّ الزيادة إليهم؛ لصحيحة بريد عن