التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٤ - مسألة ٣٦ لا يشترط الرجوع إلى كفاية في الاستطاعة البذليّة
و تارة يكون على نحو الواجب المعلّق، كأن يقول: للَّه عليّ أن أزور الحسين (عليه السّلام) في عرفة عند مجيء مسافري، فعلى الأوّل يجب الحجّ إذا حصلت الاستطاعة قبل مجيء مسافرة، و على الثاني لا يجب، فيكون حكمه حكم النذر المنجّز في أنّه لو حصلت الاستطاعة و كان العمل بالنذر منافياً لها لم يجب الحجّ؛ سواء حصل المعلّق عليه قبلها أو بعدها. و كذا لو حصلا معاً لا يجب الحجّ، من دون فرق بين الصورتين، و السرّ في ذلك أنّ وجوب الحجّ مشروط و النذر مطلق، فوجوبه يمنع من تحقّق الاستطاعة.
[مسألة ٣٤: إذا لم يكن له زاد و راحلة و لكن قيل له: حجّ و عليّ نفقتك و نفقة عيالك وجب عليه]
[٣٠٣١] مسألة ٣٤: إذا لم يكن له زاد و راحلة و لكن قيل له: حجّ و عليّ نفقتك و نفقة عيالك وجب عليه، و كذا لو قال: حجّ بهذا المال و كان كافياً له ذهاباً و إياباً و لعياله، فتحصل الاستطاعة ببذل النفقة كما تحصل بملكها، من غير فرق بين أن يبيحها له أو يملّكها إيّاه، و لا بين أن يبذل عينها أو ثمنها، و لا بين أن يكون البذل واجباً عليه بنذر أو يمين أو نحوهما أو لا، و لا بين كون الباذل موثوقاً به أو لا على الأقوى، و القول بالاختصاص بصورة التمليك ضعيف، كالقول بالاختصاص بما إذا وجب عليه أو بأحد الأمرين؛ من التمليك أو الوجوب، و كذا القول بالاختصاص بما إذا كان موثوقاً به؛ كلّ ذلك لصدق الاستطاعة و إطلاق المستفيضة من الأخبار، و لو كان له بعض النفقة فبذل له البقيّة وجب أيضاً، و لو بذل له نفقة الذهاب فقط و لم يكن عنده نفقة العود لم يجب، و كذا لو لم يبذل نفقة عياله إلّا إذا كان عنده ما يكفيهم إلى أن يعود، أو كان لا يتمكّن من نفقتهم مع ترك الحجّ أيضاً.
[مسألة ٣٥: لا يمنع الدين من الوجوب في الاستطاعة البذليّة]
[٣٠٣٢] مسألة ٣٥: لا يمنع الدين من الوجوب في الاستطاعة البذليّة. نعم، لو كان حالّا و كان الديّان مطالباً مع فرض تمكّنه من أدائه لو لم يحجّ و لو تدريجاً، ففي كونه مانعاً أو لا وجهان.
[مسألة ٣٦: لا يشترط الرجوع إلى كفاية في الاستطاعة البذليّة]
[٣٠٣٣] مسألة ٣٦: لا يشترط الرجوع إلى كفاية في الاستطاعة البذليّة.