التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٥٩ - مسألة ٤٥ إذا اشترى العامل أباه أو غيره ممّن ينعتق عليه
و صيرورته للعامل بعده؛ إذ تقدّم الانعتاق على ملكيّة العامل عند المعارضة في محلّ المنع.
نعم، لو قلنا: إنّ العامل يملك الربح أوّلًا بلا توسّط ملكيّة المالك بالجعل الأوّلي حين العقد، و عدم منافاته لحقيقة المعاوضة؛ لكون العوض من مال المالك و المعوّض مشتركاً بينه و بين العامل كما هو الأقوى، لا يبقى إشكال، فيمكن أن يقال بصحّته مضاربة، و ملكيّة العامل حصّته من نفس العبد على القول بعدم السراية، و ملكيّته عوضها إن قلنا بها.
و على الثاني أي إذا كان من غير إذن المالك فإن أجاز فكما في صورة الإذن، و إن لم يجز بطل الشراء. و دعوى البطلان و لو مع الإجازة؛ لأنّه تصرّف منهيّ عنه كما ترى؛ إذ النهي ليس عن المعاملة بما هي بل لأمر خارج، فلا مانع من صحّتها مع الإجازة، و لا فرق في البطلان مع عدمها بين كون العامل عالماً بأنّه ممّن ينعتق على المالك حين الشراء أو جاهلًا، و القول بالصحّة مع الجهل؛ لأنّ بناء معاملات العامل على الظاهر فهو كما إذا اشترى المعيب جهلًا بالحال ضعيف، و الفرق بين المقامين واضح، ثمّ لا فرق في البطلان بين كون الشراء بعين مال المضاربة، أو في الذمّة بقصد الأداء منه و إن لم يذكره لفظاً.
نعم، لو تنازع هو و البائع في كونه لنفسه أو للمضاربة قدّم قول البائع، و يلزم العامل به ظاهراً، و إن وجب عليه التخلّص منه، و لو لم يذكر المالك لفظاً و لا قصداً كان له ظاهراً و واقعاً.
[مسألة ٤٥: إذا اشترى العامل أباه أو غيره ممّن ينعتق عليه]
[٣٤٣٤] مسألة ٤٥: إذا اشترى العامل أباه أو غيره ممّن ينعتق عليه، فإن كان قبل ظهور الربح و لا ربح فيه أيضاً صحّ الشراء و كان من مال القراض. و إن كان بعد ظهوره أو كان فيه ربح فمقتضى القاعدة (١) و إن كان بطلانه؛ لكونه خلاف وضع (١) في كون البطلان مطلقاً مقتضى القاعدة تأمّل.