التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٤٣ - الرابعة إذا ادّعى رجل زوجيّة امرأة و أنكرت
صدّقته و أقرّت بزوجيته فلا يسمع بالنسبة إلى حقّ الزوج، و لكنّها مأخوذة بإقرارها، فلا تستحقّ النفقة على الزوج و لا المهر المسمّى، بل و لا مهر المثل إذا دخل بها؛ لأنّها بغيّة بمقتضى إقرارها إلّا أن تظهر عذراً في ذلك، و تردّ على المدّعى بعد موت الزوج أو طلاقه، إلى غير ذلك.
[الرابعة: إذا ادّعى رجل زوجيّة امرأة و أنكرت]
[٣٨٥٨] الرابعة: إذا ادّعى رجل زوجيّة امرأة و أنكرت، فهل يجوز لها أن تتزوّج من غيره قبل تمامية الدعوى مع الأوّل، و كذا يجوز لذلك الغير تزويجها أو لا، إلّا بعد فراغها من المدّعى؟ وجهان؛ من أنّها قبل ثبوت دعوى المدّعى خليّة و مسلّطة على نفسها، و من تعلّق حقّ المدّعى بها و كونها في معرض ثبوت زوجيّتها للمدّعي، مع أنّ ذلك تفويت حقّ المدّعى إذا ردّت الحلف عليه و حلف، فإنّه ليس حجّة على غيرها و هو الزوج، و يحتمل التفصيل بين ما إذا طالت الدعوى، فيجوز للضرر عليها بمنعها حينئذٍ، و بين غير هذه الصورة، و الأظهر الوجه الأوّل (١).
و حينئذٍ فإن أقام المدّعى بيّنة و حكم له بها كشف عن فساد العقد عليها، و إن لم يكن له بيّنة و حلفت (٢) بقيت على زوجيّتها، و إن ردّت اليمين على المدّعى و حلف ففيه وجهان؛ من كشف كونها زوجة للمدّعي فيبطل العقد عليها، و من أنّ اليمين المردودة لا يكون مسقطاً لحقّ الغير و هو الزوج، و هذا هو الأوجه (٣)، فيثمر فيما إذا طلّقها الزوج أو مات عنها، فإنّها حينئذٍ تردّ على المدّعى، و المسألة سيّالة تجري في دعوى الأملاك و غيرها أيضاً، و اللَّه العالم.
(١) لعدم تعلّق الحقّ بمجرّد الدعوى قبل ثبوتها، و عدم كون التزويج موجباً للتفويت فيما إذا حلف بعد الردّ عليه؛ لعدم ثبوت الحقّ حاله.
(٢) يمكن أن يقال بعدم ثبوت حقّ الحلف للمدّعي في مثل هذه الموارد، و عدم سماع دعواه إلّا مع البيّنة، كما أشرنا إليه في المسألة المتقدّمة.
(٣) فيه إشكال.