التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩١ - القول في صورة حجّ التمتّع إجمالًا
الحج على فرض المبادرة إليه قبل تجاوز السنتين فالظاهر أنّه كما لو حصلت في بلده، فيجب عليه التمتّع و لو بقيت إلى السنة الثالثة (١) أو أزيد. و أمّا المكّي إذا خرج إلى سائر الأمصار مجاوراً لها فلا يلحقه حكمها في تعيّن التمتّع (٢) عليه، إلّا إذا توطّن و حصلت (٣) الاستطاعة بعده، فيتعيّن عليه التمتّع و لو في السنة الأُولى.
[مسألة ٤: المقيم في مكّة لو وجب عليه التمتّع]
مسألة ٤: المقيم في مكّة لو وجب عليه التمتّع كما إذا كانت استطاعته في بلده، أو استطاع في مكّة قبل انقلاب فرضه يجب عليه الخروج إلى الميقات لإحرام عمرة التمتّع، و الأحوط أن يخرج إلى مهلّ أرضه فيحرم منه، بل لا يخلو من قوّة (٤)، و إن لم يتمكّن فيكفي الرجوع إلى أدنى الحلّ، و الأحوط الرجوع إلى ما يتمكّن من خارج الحرم ممّا هو دون الميقات، و إن لم يتمكّن من الخروج إلى أدنى الحلّ أحرم من موضعه، و الأحوط الخروج إلى ما يتمكّن.
[القول في صورة حجّ التمتّع إجمالًا]
القول في صورة حجّ التمتّع إجمالًا و هي أن يحرم في أشهر الحج من إحدى المواقيت بالعمرة المتمتع بها إلى الحج، ثمّ يدخل مكّة المعظّمة فيطوف بالبيت سبعاً، و يصلّي عند مقام إبراهيم (عليه السّلام) ركعتين، ثمّ يسعى بين الصفا و المروة سبعاً، ثمّ يطوف للنساء احتياطاً سبعاً ثمّ (١) محل تأمل، بل الظاهر الانقلاب في هذه الصورة أيضاً، لأنّ الملاك زمان العمل لا زمان الاستطاعة.
(٢) و إن كان يتخيّر بين الأنواع الثلاثة في بعض الفروض، كما مرّ في المسألة الثانية.
(٣) قد ظهر من الحاشية السابقة أنّ الملاك زمان العمل، و عليه فلا فرق في التوطّن بين حصول الاستطاعة بعدها أو قبلها.
(٤) في القوّة إشكال.