التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٥٥ - مسألة ٣٧ اختلفوا في جواز ضمان مال الجعالة قبل الإتيان بالعمل
صحّته؛ لكفاية وجود المقتضي و هو الزوجيّة. و أمّا نفقة الأقارب فلا يجوز ضمانها بالنسبة إلى ما مضى؛ لعدم كونها ديناً على من كانت عليه، إلّا إذا أذن للقريب أن يستقرض و ينفق على نفسه، أو أذن له الحاكم في ذلك؛ إذ حينئذٍ يكون ديناً عليه، و أمّا بالنسبة إلى ما سيأتي فمن ضمان ما لم يجب، مضافاً إلى أنّ وجوب الإنفاق حكم تكليفيّ، و لا تكون النفقة في ذمّته، و لكن مع ذلك لا يخلو عن إشكال (١).
[مسألة ٣٦: الأقوى جواز ضمان مال الكتابة]
[٣٦٠٣] مسألة ٣٦: الأقوى جواز (٢) ضمان مال الكتابة، سواء كانت مشروطة أو مطلقة؛ لأنّه دين في ذمّة العبد و إن لم يكن مستقرّاً؛ لإمكان تعجيز نفسه. و القول بعدم الجواز مطلقاً، أو في خصوص المشروطة معللًا بأنّه ليس بلازم و لا يئول إلى اللّزوم ضعيف كتعليله، و ربما يعلّل بأنّ لازم ضمانه لزومه مع أنّه بالنسبة إلى المضمون عنه غير لازم، فيكون في الفرع لازماً مع أنّه في الأصل غير لازم، و هو أيضاً كما ترى.
[مسألة ٣٧: اختلفوا في جواز ضمان مال الجعالة قبل الإتيان بالعمل]
[٣٦٠٤] مسألة ٣٧: اختلفوا في جواز ضمان مال الجعالة قبل الإتيان بالعمل، و كذا مال السبق و الرماية، فقيل بعدم الجواز؛ لعدم ثبوته في الذمّة قبل العمل، و الأقوى وفاقاً لجماعة الجواز (٣) لا لدعوى ثبوته في الذمّة من الأوّل و سقوطه إذا لم يعمل، و لا لثبوته من الأوّل بشرط مجيء العمل في المستقبل؛ إذ الظاهر أنّ الثبوت إنّما هو بالعمل، بل لقوله تعالى وَ لِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَ أَنَا بِهِ زَعِيمٌ [يوسف: ١٢/ ٧٢]. و لكفاية المقتضي للثبوت في صحّة الضمان و منع اعتبار الثبوت الفعلي، كما أشرنا إليه سابقاً.
(١) بل لا ينبغي الإشكال في البطلان.
(٢) محلّ إشكال.
(٣) محلّ إشكال.