التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٢٥ - مسألة ٢٢ يجوز أن يستأجر المالك أجيراً للعمل مع تعيينه نوعاً و مقداراً
أن يكون ذلك بنحو الشرط فيصحّ، أو على وجه الجزئيّة فلا أقوال، و الأقوى الأوّل؛ للعمومات، و دعوى أنّ ذلك على خلاف وضع المساقاة كما ترى، كدعوى أنّ مقتضاها أن يكون العمل في ملك المالك، إذ هو أوّل الدعوى. و القول بأنّه لا يعقل أن يشترط عليه العمل في ملك نفسه، فيه: أنّه لا مانع منه إذا كان للشارط فيه غرض أو فائدة كما في المقام، حيث إنّ تلك الأُصول و إن لم تكن للمالك الشارط، إلّا أنّ عمل العامل فيها ينفعه في حصول حصّة من نمائها.
و دعوى أنّه إذا كانت تلك الأُصول للعامل بمقتضى الشرط فاللازم تبعيّة نمائها لها، مدفوعة بمنعها بعد أن كان المشروط له الأصل فقط في عرض تملّك حصّة من نماء الجميع. نعم، لو اشترط كونها له على وجه يكون نماؤها له بتمامه كان كذلك، لكن عليه تكون تلك الأُصول بمنزلة المستثنى من العمل، فيكون العمل فيما عداها ممّا هو للمالك بإزاء الحصّة من نمائه مع نفس تلك الأُصول.
[مسألة ٢١: إذا تبيّن في أثناء المدّة عدم خروج الثمر أصلًا]
[٣٥٥١] مسألة ٢١: إذا تبيّن في أثناء المدّة عدم خروج الثمر أصلًا هل يجب على العامل إتمام السقي؟ قولان، أقواهما العدم.
[مسألة ٢٢: يجوز أن يستأجر المالك أجيراً للعمل مع تعيينه نوعاً و مقداراً]
[٣٥٥٢] مسألة ٢٢: يجوز أن يستأجر المالك أجيراً للعمل مع تعيينه نوعاً و مقداراً بحصّة من الثمرة أو بتمامها بعد الظهور و بدوّ الصلاح، بل و كذا قبل البدوّ، بل قبل الظهور (١) أيضاً إذا كان مع الضميمة الموجودة أو عامين، و أمّا قبل الظهور (١) الظاهر هو البطلان قبل الظهور مطلقاً و لو مع القيدين؛ لما عرفت في كتاب الإجارة من عدم معقولية هذا النحو من التمليك، و قياسه على معاملة ما في الذمّة واضح الفساد، و هذا هو الوجه في البطلان في بيع الثمار قبل الظهور، لا الأخبار المانعة للقصور فيها سنداً أو دلالة، و لم يثبت إجماع على الجواز فيه قبل الظهور و لو مع الضميمة أو عامين. و أمّا بعد الظهور قبل البدو في المقام فالظاهر أنّه لا مانع منه مع شرط القطع و الاتّصاف بالمالية إذا قطع، أو مع شرط البقاء مدّة معلومة، و بدون ذلك محلّ إشكال.