التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٥ - مسألة ٣ يشترط في المغتنم أن لا يكون غصباً من مسلم أو ذمّي
بل الجزية المبذولة لتلك السريّة، بخلاف سائر أفراد الجزية. و منها أيضاً ما صولحوا عليه، و كذا ما يؤخذ منهم عند الدفاع معهم إذا هجموا على المسلمين في أمكنتهم و لو في زمن الغيبة، فيجب إخراج الخمس من جميع ذلك قليلًا كان أو كثيراً، من غير ملاحظة خروج مؤنة السنة على ما يأتي في أرباح المكاسب و سائر الفوائد.
[مسألة ١: إذا غار المسلمون على الكفّار فأخذوا أموالهم]
[٢٨٧٧] مسألة ١: إذا غار المسلمون على الكفّار فأخذوا أموالهم فالأحوط بل الأقوى (١) إخراج خمسها، من حيث كونها غنيمة و لو في زمن الغيبة، فلا يلاحظ فيها مؤنة السنة، و كذا إذا أخذوا بالسرقة (٢) و الغيلة. نعم، لو أخذوا منهم بالربا أو بالدعوى الباطلة فالأقوى إلحاقه بالفوائد المكتسبة، فيعتبر فيه الزيادة عن مؤنة السنة، و إن كان الأحوط إخراج خمسه مطلقاً.
[مسألة ٢: يجوز أخذ مال النصّاب أينما وجد]
[٢٨٧٨] مسألة ٢: يجوز أخذ مال النصّاب أينما وجد، لكن الأحوط إخراج خمسه مطلقاً، و كذا الأحوط (٣) إخراج الخمس ممّا حواه العسكر من مال البغاة إذا كانوا من النصّاب و دخلوا في عنوانهم، و إلّا فيشكل حلّية مالهم.
[مسألة ٣: يشترط في المغتنم أن لا يكون غصباً من مسلم أو ذمّي]
[٢٨٧٩] مسألة ٣: يشترط في المغتنم أن لا يكون غصباً من مسلم أو ذمّي أو معاهد أو نحوهم ممّن هو محترم المال، و إلّا فيجب ردّه إلى مالكه. نعم، لو كان مغصوباً من غيرهم من أهل الحرب لا بأس بأخذه و إعطاء خمسه (٤)، و إن لم يكن الحرب فعلًا مع المغصوب منهم. و كذا إذا كان عند المقاتلين مال غيرهم من أهل الحرب بعنوان الأمانة؛ من وديعة أو إجارة أو عارية أو نحوها.
(١) الأقوائية ممنوعة.
(٢) الظاهر دخولهما في مطلق الفائدة، إلّا إذا وقعا في الحرب و عدّا من شؤونه.
(٣) بل الأقوى.
(٤) أي من جهة الغنيمة.