التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٩ - السابعة إذا علم إجمالًا أنّ حنطته بلغت النصاب أو شعيرة و لم يتمكّن من التعيين
النجاسة، مع أنّ حال النائم غير معلوم أنّه شاكّ أو متيقّن؛ إذ في هذا المثال لا حاجة إلى إثبات التكليف بالاجتناب بالنسبة إلى ذلك الشخص النائم، بل يقال: إنّ يده كانت نجسة و الأصل بقاء نجاستها فيجب الاجتناب عنها، بخلاف المقام؛ حيث إنّ وجوب الإخراج من التركة فرع ثبوت تكليف الميّت و اشتغال ذمّته بالنسبة إليه من حيث هو.
نعم، لو كان المال الذي تعلّق به الزكاة موجوداً أمكن أن يقال: الأصل بقاء الزكاة فيه، ففرق بين صورة الشكّ في تعلّق الزكاة بذمّته و عدمه، و الشكّ في أنّ هذا المال الذي كان فيه الزكاة أُخرجت زكاته أم لا. هذا كلّه إذا كان الشكّ في مورد لو كان حيّاً و كان شاكّاً وجب عليه الإخراج.
و أمّا إذا كان الشكّ بالنسبة إلى الاشتغال بزكاة السنة السابقة، أو نحوها ممّا يجري فيه (١) قاعدة التجاوز و المضيّ، و حمل فعله على الصحّة فلا إشكال، و كذا الحال إذا علم اشتغاله بدين أو كفّارة أو نذر أو خمس أو نحو ذلك.
[السادسة: إذا علم اشتغال ذمّته إمّا بالخمس أو الزكاة]
[٢٧٩٤] السادسة: إذا علم اشتغال ذمّته إمّا بالخمس أو الزكاة وجب عليه إخراجهما (٢) إلّا إذا كان هاشميّاً، فإنّه يجوز أن يعطي للهاشمي بقصد ما في الذمّة، و إن اختلف مقدارهما قلّة و كثرة أخذ بالأقلّ (٣)، و الأحوط الأكثر.
[السابعة: إذا علم إجمالًا أنّ حنطته بلغت النصاب أو شعيرة و لم يتمكّن من التعيين]
[٢٧٩٥] السابعة: إذا علم إجمالًا أنّ حنطته بلغت النصاب أو شعيرة و لم يتمكّن من التعيين، فالظاهر وجوب الاحتياط بإخراجهما إلّا إذا أخرج بالقيمة، فإنّه يكفيه إخراج قيمة (٤) أقلّهما قيمة على إشكال؛ لأنّ الواجب أوّلًا هو العين و مردّد (١) مرّ عدم جريان هذه القواعد إلّا في بعض الصور على تأمّل فيه أيضاً.
(٢) و يمكن الأداء إلى الحاكم الشرعي بمقدار واحد عيناً أو قيمة بقصد ما في الذمّة.
(٣) بل بالأكثر.
(٤) مرّ أنّه يجب إخراج الأكثر.