التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٦٩ - السادس إذا كان الموصى به ممّن ينعتق على الموصى له
الوجهين (١) إخراج الديون و الوصايا من الموصى به بعد قبول الوارث و عدمه. أمّا إذا كانت بما يكون من الحبوة ففي اختصاص الولد الأكبر به بناءً على الانتقال (٢) إلى الميّت أوّلًا فمشكل؛ لانصراف الأدلّة عن مثل هذا.
[السادس: إذا كان الموصى به ممّن ينعتق على الموصى له]
السادس: إذا كان الموصى به ممّن ينعتق على الموصى له، فإن قلنا بالانتقال إليه أوّلًا بعد قبول الوارث، فإن قلنا به كشفاً و كان موته بعد موت الموصي انعتق عليه و شارك الوارث ممّن في طبقته، و يقدّم عليهم (٣) مع تقدّم طبقته، فالوارث يقوم مقامه في القبول، ثمّ يسقط عن الوارثيّة لوجود من هو مقدّم عليه، و إن كان موته قبل موت الموصي، أو قلنا بالنقل و أنّه حين قبول الوارث ينتقل إليه آناً ما فينعتق، لكن لا يرث إلّا إذا كان انعتاقه قبل قسمة الورثة، و ذلك لأنّه على هذا التقدير انعتق بعد سبق سائر الورثة بالإرث. نعم، لو انعتق قبل القسمة في صورة تعدّد الورثة شاركهم (٤)، و إن قلنا بالانتقال إلى الوارث من الموصي لا من الموصى له فلا ينعتق عليه؛ لعدم ملكه، بل يكون للورثة، إلّا إذا كان ممّن ينعتق عليهم أو على بعضهم، فحينئذٍ ينعتق و لكن لا يرث إلّا إذا كان ذلك مع تعدّد الورثة و قبل قسمتهم.
(١) الظاهر تعيّن الإخراج على كلا الوجهين، و كون المتولّي للقبول بالنسبة إلى السهمين هو وليّ أمر الميّت من الحاكم أو الوصي لو كان في البين، و الأحوط ضمّ قبول الوارث، و أحوط منه إمضاؤهم بعد قبولهم، خصوصاً على الوجه الثاني من الوجهين.
(٢) و بناءً على صدق الحبوة بمجرّد ذلك.
(٣) من دون فرق بين الكشف الحقيقي و الحكمي.
(٤) إذا كان في طبقتهم و إلّا تفرّد.