التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠٣ - مسألة ٩ لو آجر دابّته من زيد مثلًا، فشردت قبل التسليم إليه أو بعده في أثناء المدّة
فاستعمله في الكتابة، بل و كذا لو استأجر حرّا لعمل معيّن في زمان معيّن و حمله على غير ذلك العمل مع تعمّده و غفلة ذلك الحرّ و اعتقاده أنّه العمل المستأجر عليه، و دعوى أنّ ليس للدابّة في زمان واحد منفعتان متضادّتان، و كذا ليس للعبد في زمان واحد إلّا إحدى المنفعتين من الكتابة أو الخياطة، فكيف يستحقّ أُجرتين؟! مدفوعة بأنّ المستأجر بتفويته على نفسه و استعماله في غير ما يستحقّ كأنّه (١) حصل له منفعة أُخرى.
[مسألة ٧: لو آجر نفسه للخياطة مثلًا في زمان معيّن، فاشتغل بالكتابة للمستأجر]
[٣٣٢٤] مسألة ٧: لو آجر نفسه للخياطة مثلًا في زمان معيّن، فاشتغل بالكتابة للمستأجر مع علمه بأنّه غير العمل المستأجر عليه لم يستحقّ شيئاً (٢)؛ أمّا الأُجرة المسمّاة فلتفويتها على نفسه بترك الخياطة، و أمّا اجرة المثل للكتابة مثلًا فلعدم كونها مستأجراً عليها، فيكون كالمتبرّع بها، بل يمكن أن يقال بعدم استحقاقه لها، و لو كان مشتبهاً غير متعمّد، خصوصاً مع جهل المستأجر بالحال.
[مسألة ٨: لو آجر دابّته لحمل متاع زيد من مكان إلى آخر]
[٣٣٢٥] مسألة ٨: لو آجر دابّته لحمل متاع زيد من مكان إلى آخر فاشتبه و حمّلها متاع عمرو لم يستحقّ الأُجرة على زيد (٣) و لا على عمرو.
[مسألة ٩: لو آجر دابّته من زيد مثلًا، فشردت قبل التسليم إليه أو بعده في أثناء المدّة]
[٣٣٢٦] مسألة ٩: لو آجر دابّته من زيد مثلًا، فشردت قبل التسليم إليه أو بعده في أثناء المدّة بطلت الإجارة (٤)، و كذا لو آجر عبده فأبق. و لو غصبهما غاصب، فإن كان قبل التسليم فكذلك، و إن كان بعده يرجع المستأجر (١) بل حقيقة له منفعة أُخرى، و لا مانع من ملكية المنفعتين المتضادّتين، كما رتّب عليها الأثر في المسألة الرابعة.
(٢) مع فسخ المستأجر، و أمّا مع عدمه فعلى الأجير عوض الخياطة و له الأُجرة المسمّاة.
(٣) أي مع الفسخ كما مرّ.
(٤) مطلقاً في الصورة الأُولى، و بالإضافة إلى خصوص المدّة الباقية في الصورة الثانية، و للمستأجر في هذه الصورة الفسخ بالنسبة إلى المدّة الماضية.