التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٢٧ - مسألة ٢٦ إذا ترك العامل العمل بعد إجراء العقد ابتداءً و في الأثناء
بكذا» و لا مانع منه؛ لأنّه شرط مشروع في ضمن العقد.
[مسألة ٢٥: يجوز تعدّد العامل]
[٣٥٥٥] مسألة ٢٥: يجوز تعدّد العامل، كأن يساقي مع اثنين بالنصف له و النصف لهما، مع تعيين عمل كلّ منهما بينهم أو فيما بينهما، و تعيين حصّة كلّ منهما، و كذا يجوز تعدّد المالك و اتّحاد العامل، كما إذا كان البستان مشتركاً بين اثنين فقالا لواحد: ساقيناك على هذا البستان بكذا، و حينئذٍ فإن كانت الحصّة المعيّنة للعامل منهما سواء كالنصف أو الثلث مثلًا صحّ و إن لم يعلم العامل كيفيّة شركتهما و أنّها بالنصف أو غيره، و إن لم يكن سواء كأن يكون في حصّة أحدهما بالنصف و في حصّة الآخر بالثلث مثلًا فلا بدّ من علمه بمقدار حصّة كلّ منهما؛ لرفع الغرر و الجهالة في مقدار حصّته من الثمر.
[مسألة ٢٦: إذا ترك العامل العمل بعد إجراء العقد ابتداءً و في الأثناء]
[٣٥٥٦] مسألة ٢٦: إذا ترك العامل العمل بعد إجراء العقد ابتداءً و في الأثناء فالظاهر أنّ المالك مخيّر بين الفسخ أو الرجوع إلى الحاكم الشرعي، فيجبره على العمل، و إن لم يمكن استأجر من ماله من يعمل عنه، أو بأجرة مؤجّلة إلى وقت الثمر فيؤدّيها منه، أو يستقرض عليه و يستأجر من يعمل عنه، و إن تعذّر الرجوع إلى الحاكم أو تعسّر فيقوم بالأُمور المذكورة عدول المؤمنين، بل لا يبعد جواز إجباره بنفسه، أو المقاصّة من ماله، أو استئجار المالك عنه ثمّ الرجوع عليه أو نحو ذلك. و قد يقال بعدم جواز الفسخ إلّا بعد تعذّر الإجبار و أنّ اللازم (١) كون الإجبار من الحاكم مع إمكانه، و هو أحوط (٢)، و إن كان الأقوى التخيير بين الأُمور المذكورة.
هذا إذا لم يكن مقيّداً بالمباشرة، و إلّا فيكون مخيّراً (٣) بين الفسخ و الإجبار، (١) في العبارة مسامحة، فإنّ لزوم كون الإجبار من الحاكم مع إمكانه لا يختصّ بهذا القول بل هو مسلّم لا إشكال فيه.
(٢) لا يترك.
(٣) بالنحو الذي عرفت من تأخّر رتبة الفسخ عن الإجبار احتياطاً.