التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤١ - مسألة ٥ لا يعتبر في الإحرام استمرار العزم على ترك محرّماته
[مسألة ١: يعتبر فيها القربة و الخلوص]
[٣٢٣٠] مسألة ١: يعتبر فيها القربة و الخلوص كما في سائر العبادات، فمع فقدهما أو أحدهما يبطل إحرامه.
[مسألة ٢: يجب أن تكون مقارنة للشروع فيه، فلا يكفي حصولها في الأثناء]
[٣٢٣١] مسألة ٢: يجب أن تكون مقارنة للشروع فيه، فلا يكفي حصولها في الأثناء، فلو تركها وجب تجديده، و لا وجه لما قيل: من أنّ الإحرام تروك و هي لا تفتقر إلى النيّة، و القدر المسلّم من الإجماع على اعتبارها إنّما هو في الجملة و لو قبل التحلّل؛ إذ نمنع أوّلًا كونه تروكاً، فإنّ التلبية و لبس الثوبين من الأفعال، و ثانياً اعتبارها فيه على حدّ اعتبارها في سائر العبادات في كون اللازم تحقّقها حين الشروع فيها.
[مسألة ٣: يعتبر في النيّة تعيين كون الإحرام لحجّ أو عمرة]
[٣٢٣٢] مسألة ٣: يعتبر في النيّة تعيين كون الإحرام لحجّ أو عمرة، و أنّ الحجّ تمتّع أو قران أو إفراد، و أنّه لنفسه أو نيابة عن غيره، و أنّه حجّة الإسلام أو الحجّ النذري أو الندبي، فلو نوى الإحرام من غير تعيين و أوكله إلى ما بعد ذلك بطل، فما عن بعضهم من صحّته و أنّ له صرفه إلى أيّهما شاء من حجّ أو عمرة لا وجه له؛ إذ الظاهر أنّه جزء من النسك فتجب نيّته كما في أجزاء سائر العبادات، و ليس مثل الوضوء و الغسل بالنسبة إلى الصلاة. نعم، الأقوى كفاية التعيين الإجمالي حتّى بأن ينوي الإحرام لما سيعيّنه من حجّ أو عمرة، فإنّه نوع تعيين، و فرق بينه و بين ما لو نوى مردّداً مع إيكال التعيين إلى ما بعد.
[مسألة ٤: لا تعتبر فيها نيّة الوجه من وجوب أو ندب]
[٣٢٣٣] مسألة ٤: لا تعتبر فيها نيّة الوجه من وجوب أو ندب، إلّا إذا توقّف التعيين عليها، و كذا لا يعتبر فيها التلفّظ، بل و لا الإخطار بالبال، فيكفي الداعي.
[مسألة ٥: لا يعتبر في الإحرام استمرار العزم على ترك محرّماته]
[٣٢٣٤] مسألة ٥: لا يعتبر في الإحرام استمرار العزم على ترك محرّماته، بل المعتبر العزم على تركها مستمرّاً، فلو لم يعزم من الأوّل على استمرار الترك بطل. و أمّا لو عزم على ذلك و لم يستمرّ عزمه؛ بأن نوى بعد تحقّق الإحرام عدمه أو إتيان شيء منها لم يبطل، فلا يعتبر فيه استدامة النيّة كما في الصوم، و الفرق أنّ التروك في الصوم معتبرة في صحّته بخلاف الإحرام، فإنّها فيه واجبات تكليفيّة.