التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨٦ - مسألة ١٥ أنّ كلّا من المؤجر و المستأجر يملك ما انتقل إليه بالإجارة بنفس العقد
و منه إتلاف الحيوانات. و إتلاف المستأجر بمنزلة (١) القبض، و إتلاف المؤجر موجب للتخيير بين ضمانه و الفسخ، و إتلاف الأجنبي موجب لضمانه، و العذر العامّ بمنزلة التلف. و أمّا العذر الخاصّ بالمستأجر، كما إذا استأجر دابّة لركوبه بنفسه فمرض و لم يقدر على المسافرة، أو رجلًا لقلع سنّه فزال ألمه أو نحو ذلك ففيه إشكال (٢)، و لا يبعد أن يقال: إنّه يوجب البطلان إذا كان بحيث لو كان قبل العقد لم يصحّ معه العقد.
[مسألة ١٤: إذا آجرت الزوجة نفسها بدون إذن الزوج فيما ينافي حقّ الاستمتاع]
[٣٢٩٦] مسألة ١٤: إذا آجرت الزوجة نفسها بدون إذن الزوج فيما ينافي حقّ الاستمتاع وقفت (٣) على إجازة الزوج، بخلاف ما إذا لم يكن منافياً فإنّها صحيحة، و إذا اتّفق إرادة الزوج للاستمتاع كشف عن فسادها.
[مسألة ١٥: أنّ كلّا من المؤجر و المستأجر يملك ما انتقل إليه بالإجارة بنفس العقد]
[٣٢٩٧] مسألة ١٥: قد ذكر سابقاً أنّ كلّا من المؤجر و المستأجر يملك ما انتقل إليه بالإجارة بنفس العقد، و لكن لا يجب تسليم أحدهما إلّا بتسليم الآخر، و تسليم المنفعة بتسليم العين، و تسليم الأُجرة بإقباضها، إلّا إذا كانت منفعة أيضاً فبتسليم العين التي تستوفى منها، و لا يجب على واحد منهما الابتداء بالتسليم، و لو تعاسرا (١) لم يدلّ دليل على هذه المنزلة، بل الظاهر أنّ صور الإتلاف الأربعة يجري فيها حكم صورة التلف و هو البطلان. غاية الأمر ضمان المتلف للمالك إذا لم يكن نفسه و لم يكن حيواناً.
(٢) قد مرّ منه استظهار البطلان فيما إذا اشترط المباشرة على وجه القيديّة، و مرّ منّا أنّ الأظهر هو العدم مطلقاً في استئجار الدابّة، و أمّا استئجار الرجل لقلع السنّ فقد عرفت أنّه لا دليل على الانفساخ فيما إذا لم يكن القلع محرّماً، و في هذه الصورة يشكل الحكم، و أمّا ما ذكره من الضابط فغير مستقيم لعدم التلازم.
(٣) الظاهر هو الصحّة و لو مع منع الزوج؛ لعدم المنافاة بين الاستحقاقين؛ لتحقّق الاعتبار بالإضافة إليهما و عدم كون اعتبار القدرة على التسليم على فرضه موجباً للمنع بعد عدم الإخلال به.