التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٣٧ - مسألة ١٧ يشترط تعيين الزوج و الزوجة على وجه يمتاز كلّ منهما عن غيره
الغير في إجراء الصيغة، كما يجوز إجراؤها لنفسها.
[مسألة ١٦: يشترط بقاء المتعاقدين على الأهلية إلى تمام العقد]
[٣٨٤٩] مسألة ١٦: يشترط بقاء المتعاقدين على الأهلية إلى تمام العقد، فلو أوجب ثمّ جنّ أو أُغمي عليه قبل مجيء القبول لم يصحّ، و كذا لو أوجب ثمّ نام، بل أو غفل عن العقد بالمرّة، و كذا الحال في سائر العقود، و الوجه (١) عدم صدق المعاقدة و المعاهدة، مضافاً إلى دعوى الإجماع و انصراف الأدلّة.
[مسألة ١٧: يشترط تعيين الزوج و الزوجة على وجه يمتاز كلّ منهما عن غيره]
[٣٨٥٠] مسألة ١٧: يشترط تعيين الزوج و الزوجة على وجه يمتاز كلّ منهما عن غيره بالاسم أو الوصف الموجب له أو الإشارة، فلو قال: «زوّجتك إحدى بناتي» (٢) بطل، و كذا لو قال: «زوّجت بنتي أحد ابنيك» أو «أحد هذين»، و كذا لو عيّن (٣) كلّ منهما غير ما عيّنه الآخر، بل و كذا لو عيّنا معيّناً من غير معاهدة بينهما، بل من باب الاتّفاق صار ما قصده أحدهما عين ما قصده الآخر. و أمّا لو كان ذلك مع المعاهدة لكن لم يكن (٤) هناك دالّ على ذلك؛ من لفظ أو فعل أو قرينة خارجية (٥) مفهمة فلا يبعد الصحّة، و إن كان الأحوط خلافه، و لا يلزم تمييز ذلك المعيّن عندهما حال العقد، بل يكفي التميّز الواقعي مع إمكان العلم به بعد ذلك، كما إذا قال: «زوّجتك بنتي الكبرى» و لم يكن حال العقد عالماً بتاريخ تولّد البنتين لكن بالرجوع إلى الدفتر يحصل له العلم.
نعم، إذا كان مميّزاً واقعاً و لكن لم يمكن العلم به ظاهراً كما إذا نسي تاريخ (١) في جريان الأدلّة في جميع صور المسألة و فروضها إشكال.
(٢) من دون قصد لواحدة معيّنة أيضاً.
(٣) أي في القصد و النيّة.
(٤) و لم يكن في اللفظ أيضاً ما يدلّ بظاهره على خلافه، مثل أن يقول بعد التعاهد على معيّنة: «زوّجتك إحدى بناتي»، فإنّ الظاهر البطلان في مثل هذا الفرض.
(٥) أي غير المعاهدة.