التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٣٠ - مسألة ٣١ لا يجوز للعامل في المساقاة أن يساقي غيره
بالحال (١)، إلّا إذا كان مدّعياً عدم الغصبيّة و أنّها كانت للمساقي، إذ حينئذٍ ليس له الرجوع عليه؛ لاعترافه بصحّة المعاملة و أنّ المدّعى أخذ الثمرة منه ظلماً. هذا إذا كانت الثمرة باقية، و أمّا لو اقتسماها و تلفت عندهما فالأقوى أنّ للمالك الرجوع بعوضها على كلّ من الغاصب و العامل بتمامه، و له الرجوع على كلّ منهما بمقدار حصّته، فعلى الأخير لا إشكال، و إن رجع على أحدهما بتمامه رجع على الآخر بمقدار حصّته، إلّا إذا اعترف بصحّة العقد و بطلان دعوى المدّعى للغصبيّة؛ لأنّه حينئذٍ معترف بأنّه غرمه ظلماً.
و قيل: إنّ المالك مخيّر بين الرجوع على كلّ منهما بمقدار حصّته، و بين الرجوع على الغاصب بالجميع، فيرجع هو على العامل بمقدار حصّته و ليس له الرجوع على العامل بتمامه إلّا إذا كان عالماً بالحال، و لا وجه له بعد ثبوت يده على الثمر بل العين أيضاً، فالأقوى ما ذكرنا؛ لأنّ يد كلّ منهما يد ضمان و قرار الضمان على من تلف في يده العين، و لو كان تلف الثمرة بتمامها في يد أحدهما كان قرار الضمان عليه.
هذا، و يحتمل (٢) في أصل المسألة كون قرار الضمان على الغاصب مع جهل العامل؛ لأنّه مغرور من قبله، و لا ينافيه ضمانه لُاجرة عمله فإنّه محترم، و بعد فساد المعاملة لا يكون الحصّة عوضاً عنه فيستحقّها، و إتلافه الحصّة إذا كان بغرور من الغاصب لا يوجب ضمانه له.
[مسألة ٣١: لا يجوز للعامل في المساقاة أن يساقي غيره]
[٣٥٦١] مسألة ٣١: لا يجوز للعامل في المساقاة أن يساقي غيره مع اشتراط (١) مرّ الكلام فيه مراراً.
(٢) لكنّه غير وجيه، فإنّه لم يقدم على أن تكون الحصّة له مجّاناً، و لم يتحقّق من الغاصب غرور بالإضافة إليه، بل دخل على كونها بإزاء عمله، و المفروض فساد المعاملة و رجوعه إلى الغاصب بأُجرة مثل العمل، فما الموجب لعدم كونه ضامناً للحصّة، و أيّ غرور يفرض في المقام.