التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤١ - مسألة ٤ قد ظهر ممّا مرّ أنّ لوقوف المشعر ثلاثة أوقات
[مسألة ٣: من لم يدرك الوقوف بين الطلوعين و الوقوف بالليل]
مسألة ٣: من لم يدرك الوقوف بين الطلوعين و الوقوف بالليل لعذر و أدرك الوقوف بعرفات، فإن أدرك مقداراً من طلوع الفجر من يوم العيد إلى الزوال و وقف بالمشعر و لو قليلًا صحّ حجّه.
[مسألة ٤: قد ظهر ممّا مرّ أنّ لوقوف المشعر ثلاثة أوقات]
مسألة ٤: قد ظهر ممّا مرّ أنّ لوقوف المشعر ثلاثة أوقات: وقتاً اختيارياً و هو بين الطلوعين، و وقتين اضطراريين: أحدهما ليلة العيد لمن له عذر، و الثاني من طلوع الشمس من يوم العيد إلى الزوال كذلك. و أنّ لوقوف عرفات وقتاً اختيارياً هو من زوال يوم عرفة إلى الغروب الشرعي، و اضطراريّاً هو ليلة العيد للمعذور، فحينئذ بملاحظة إدراك أحد الموقفين أو كليهما اختيارياً أو اضطراريّاً، فرداً و تركيباً، عمداً أو جهلًا أو نسياناً أقسام كثيرة نذكر ما هو مورد الابتلاء:
الأوّل: إدراك اختياريهما، فلا إشكال في صحة حجّه من هذه الناحية.
الثاني: عدم إدراك الاختياري و الاضطراري منهما، فلا إشكال في بطلانه، عمداً كان أو جهلًا أو نسياناً، فيجب عليه الإتيان بعمرة مفردة مع إحرامه الذي للحجّ، و الأولى قصد العدول إليها، و الأحوط لمن كان معه الهدي أن يذبحه، و لو كان عدم الإدراك (١) من غير تقصير لا يجب عليه الحج إلّا مع حصول شرائط الاستطاعة في القابل، و إن كان عن تقصير يستقرّ عليه الحجّ و يجب من قابل و لو لم يحصل شرائطها.
الثالث: درك اختياري عرفة مع اضطراري المشعر النهاري، فإن ترك اختياري المشعر عمداً بطل، و إلّا صحّ.
الرابع: درك اختياري المشعر مع اضطراري عرفة، فإن ترك اختياري عرفة عمداً بطل، و إلّا صحّ.
(١) لا وجه لهذا التفصيل مع ملاحظة النصوص، و الأحوط لو لم يكن أقوى لزوم الحجّ من قابل مطلقاً، و لو كان الحجّ استحبابيّاً و كان الفوت لعذر.