التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٤٦ - التاسعة إذا وكّلا وكيلًا في إجراء الصيغة في زمان معيّن
حينئذٍ إلى الإذن من المولى أو لا؟ وجهان، أقواهما ذلك (١)؛ لأنّ الإذن السابق إنّما كان بعنوان الزوجيّة و قد زالت بالملك، فيحتاج إلى الإذن الجديد. و لو اشتراها لا بقصد كونها لنفسه أو للمولى، فإن اشتراها بعين مال المولى كانت له و تبقى الزوجيّة (٢)، و إن اشتراها بعين ماله كانت له و بطلت الزوجيّة، و كذا إن اشتراها في الذمّة؛ لانصرافه إلى ذمّة نفسه، و في الحاجة إلى الإذن الجديد و عدمها الوجهان.
[السابعة: يجوز تزويج امرأة تدّعي أنّها خليّة من الزوج من غير فحص]
[٣٨٦١] السابعة: يجوز تزويج امرأة تدّعي أنّها خليّة من الزوج من غير فحص مع عدم حصول العلم بقولها، بل و كذا إذا لم تدّع ذلك و لكن دعت الرجل إلى تزويجها، أو أجابت إذا دعيت إليه، بل الظاهر ذلك و إن علم كونها ذات بعل سابقاً و ادّعت طلاقها أو موته. نعم، لو كانت متّهمة في دعواها فالأحوط (٣) الفحص عن حالها، و من هنا ظهر جواز تزويج زوجة من غاب غيبة منقطعة و لم يعلم موته و حياته إذا ادّعت حصول العلم لها بموته من الأمارات و القرائن، أو بإخبار المخبرين و إن لم يحصل العلم بقولها، و يجوز للوكيل أن يجري العقد عليها ما لم يعلم كذبها في دعوى العلم، و لكن الأحوط الترك، خصوصاً إذا كانت متّهمة.
[الثامنة: إذا ادّعت امرأة أنّها خليّة فتزوّجها رجل ثمّ ادّعت بعد ذلك كونها ذات بعل]
[٣٨٦٢] الثامنة: إذا ادّعت امرأة أنّها خليّة فتزوّجها رجل ثمّ ادّعت بعد ذلك كونها ذات بعل (٤) لم تسمع دعواها. نعم، لو أقامت البيّنة على ذلك فرّق بينها و بينه و إن لم يكن هناك زوج معيّن، بل شهدت بأنّها ذات بعل على وجه الإجمال.
[التاسعة: إذا وكّلا وكيلًا في إجراء الصيغة في زمان معيّن]
[٣٨٦٣] التاسعة: إذا وكّلا وكيلًا في إجراء الصيغة في زمان معيّن لا يجوز لهما المقاربة بعد مضيّ ذلك الزمان إلّا إذا حصل لهما العلم بإيقاعه، و لا يكفي الظنّ بذلك (١) بل الوجه الثاني قويّ.
(٢) على نحو ما مرّ، و كذا البطلان في الفرض الآتي.
(٣) و الأولى.
(٤) أي حين وقوع التزويج.