التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٣٩ - السادس أن لا يكون الضامن مملوكاً غير مأذون من قبل مولاه على المشهور
[الخامس: عدم كونه محجوراً لسفه إلّا بإذن الولي]
الخامس: عدم كونه محجوراً لسفه إلّا بإذن الولي، و كذا المضمون له، و لا بأس بكون الضامن مفلساً، فإنّ ضمانه نظير اقتراضه، فلا يشارك المضمون له مع الغرماء، و أمّا المضمون له فيشترط عدم كونه مفلساً، و لا بأس بكون المضمون عنه سفيهاً أو مفلساً، لكن لا ينفع إذنه (١) في جواز الرجوع عليه.
[السادس: أن لا يكون الضامن مملوكاً غير مأذون من قبل مولاه على المشهور]
السادس: أن لا يكون الضامن مملوكاً غير مأذون من قبل مولاه على المشهور (٢)؛ لقوله تعالى لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ [النحل: ١٦/ ٧٥]. و لكن لا يبعد صحّة ضمانه و كونه في ذمّته يتبع به بعد العتق، كما عن «التذكرة» و «المختلف». و نفي القدرة منصرف عمّا لا ينافي حقّ المولى. و دعوى أنّ المملوك لا ذمّة له كما ترى، و لذا لا إشكال في ضمانه لمتلفاته.
هذا، و أمّا إذا أذن له مولاه فلا إشكال في صحّة ضمانه، و حينئذٍ فإن عيّن كونه في ذمّة نفسه أو في ذمّة المملوك يتبع به بعد عتقه أو في كسبه فهو المتّبع، و إن أطلق الإذن ففي كونه في ذمّة المولى أو في كسب المملوك، أو في ذمّته يتبع به بعد عتقه، أو كونه متعلّقاً برقبته وجوه و أقوال، أوجهها الأوّل لانفهامه عرفاً (٣)، كما في إذنه للاستدانة لنفقته أو لأمر آخر، و كما في إذنه في التزويج، حيث إنّ المهر و النفقة على مولاه. و دعوى الفرق بين الضمان و الاستدانة؛ بأنّ الاستدانة موجبة لملكيّته، و حيث إنّه لا قابلية له لذلك يستفاد منه كونه على مولاه، بخلاف الضمان، حيث إنّه (١) في الزائد على مقدار تعلّق به الحجر؛ و هو مقدار نصيب المضمون له، و أمّا ذلك المقدار فلا مانع من تأثير إذنه في جواز الرجوع عليه حال حجره، كما أنّه يؤثّر مطلقاً بعد رفع الحجر.
(٢) و هو الأقوى.
(٣) لا إشكال فيه على فرض الانفهام، و أمّا على تقدير العدم و التردّد بين كونه في ذمّة نفسه أو في ذمّة العبد فالبطلان لا يخلو عن قوّة.