التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٤٩ - مسألة ٧ لا يصحّ نكاح السفيه المبذّر إلّا بإذن الولي
[مسألة ٥: يشترط في صحّة تزويج الأب و الجدّ و نفوذه عدم المفسدة]
[٣٨٦٨] مسألة ٥: يشترط في صحّة تزويج الأب و الجدّ و نفوذه عدم المفسدة، و إلّا يكون العقد فضولياً كالأجنبي، و يحتمل (١) عدم الصحّة بالإجازة أيضاً، بل الأحوط مراعاة المصلحة، بل يشكل الصحّة إذا كان هناك خاطبان أحدهما أصلح من الآخر بحسب الشرف، أو من أجل كثرة المهر أو قلّته بالنسبة إلى الصغير، فاختار الأب غير الأصلح لتشهّي نفسه.
[مسألة ٦: لو زوّجها الوليّ بدون مهر المثل، أو زوّج الصغير بأزيد منه]
[٣٨٦٩] مسألة ٦: لو زوّجها الوليّ بدون مهر المثل، أو زوّج الصغير بأزيد منه، فإن كان هناك مصلحة تقتضي ذلك صحّ العقد و المهر و لزم، و إلّا ففي صحّة العقد و بطلان المهر و الرجوع إلى مهر المثل أو بطلان العقد أيضاً قولان، أقواهما الثاني (٢)، و المراد من البطلان عدم النفوذ؛ بمعنى توقّفه على إجازتها بعد البلوغ، و يحتمل البطلان (٣) و لو مع الإجازة بناءً على اعتبار وجود المجيز في الحال.
[مسألة ٧: لا يصحّ نكاح السفيه المبذّر إلّا بإذن الولي]
[٣٨٧٠] مسألة ٧: لا يصحّ نكاح السفيه المبذّر (٤) إلّا بإذن الولي، و عليه أن يعيّن (٥) المهر و المرأة، و لو تزوّج بدون إذنه وقف على إجازته، فإن رأى المصلحة و أجاز صحّ و لا يحتاج إلى إعادة الصيغة؛ لأنّه ليس كالمجنون و الصبي مسلوب العبارة، و لذا يصحّ وكالته عن الغير في إجراء الصيغة و مباشرته لنفسه بعد إذن الولي.
(١) احتمالًا في غاية الضعف، و كذا الإشكال في الصحّة في الفرض الآتي.
(٢) إذا كان في نفس العقد مفسدة و إلّا ففيه إشكال، بل لا يخلو القول بصحّة العقد و بطلان المهر بمعنى التوقّف على الإجازة عن قوّة.
(٣) مرّ ضعف هذا الاحتمال في المسألة السابقة.
(٤) أي المحجور عليه للتبذير، كما وقع التعبير به في عبارة الشرائع و غيرها.
(٥) ظاهره وجوب التعيين على الولي، و لازمه صيرورته مفرطاً مع عدم التعيين إذا زوّج بمهر موجب لإتلاف ماله، مع أنّه لم يدلّ عليه دليل، بل اللازم عليه الإذن بما فيه المصلحة و عدم إجازة ما وقع بغيرها.