التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٦ - الخامس عشر رعاية حقوق دابّته
الخلاف على من صحبك، و ترك الرواية عليهم إذا أنت فارقتهم». و عن الصادق (عليه السّلام): «ليس من المروءة أن يحدّث الرجل بما يتّفق في السفر من خير أو شرّ». و عنه (عليه السّلام): «وطّن نفسك على حسن الصحابة لمن صحبت في حسن خلقك، و كفّ لسانك، و اكظم غيظك، و أقلّ لغوك، و تفرش عفوك، و تسخو نفسك».
[الثالث عشر: استصحاب جميع ما يحتاج إليه من السلاح و الآلات و الأدوية]
الثالث عشر: استصحاب جميع ما يحتاج إليه من السلاح و الآلات و الأدوية، كما في ذيل ما يأتي من وصايا لقمان لابنه، و ليعمل بجميع ما في تلك الوصيّة.
[الرابع عشر: إقامة رفقاء المريض لأجله ثلاثاً]
الرابع عشر: إقامة رفقاء المريض لأجله ثلاثاً، فعن النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله): «إذا كنتم في سفر و مرض أحدكم فأقيموا عليه ثلاثة أيّام». و عن الصادق (عليه السّلام): «حقّ المسافر أن يقيم عليه أصحابه إذا مرض ثلاثاً».
[الخامس عشر: رعاية حقوق دابّته]
الخامس عشر: رعاية حقوق دابّته، فعن الصادق (عليه السّلام): قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله): «للدابّة على صاحبها خصال: يبدأ بعلفها إذا نزل، و يعرض عليها الماء إذا مرّ به، و لا يضرب وجهها فإنّها تسبّح بحمد ربّها، و لا يقف على ظهرها إلّا في سبيل اللَّه، و لا يحملها فوق طاقتها، و لا يكلّفها من المشي إلّا ما تطيق». و في آخر: «و لا تتورّكوا على الدوابّ، و لا تتّخذوا ظهورها مجالس». و في آخر: «و لا يضربها على النفار، و يضربها على العثار، فإنّها ترى ما لا ترون».
و يكره التعرّس على ظهر الطريق، و النزول في بطون الأودية، و الإسراع في السير، و جعل المنزلين منزلًا إلّا في أرض جدبة، و أن يطرق أهله ليلًا حتّى يعلمهم، و يستحبّ إسراع عوده إليهم، و أن يستصحب هديّة لهم إذا رجع إليهم، و عن الصادق (عليه السّلام): «إذا سافر أحدكم فقدم من سفره فليأت أهله بما تيسّر و لو بحجر ..» الخبر.
و يكره ركوب البحر في هيجانه، و عن أبي جعفر (عليه السّلام): «إذا اضطرب بك البحر