التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٣ - مسألة ٤٨ يجب على المستطيع الحج مباشرة
الإحرام مستطيعاً، و ارتفع العذر صحّ و أجزأ، بخلاف ما لو فقد شرط في حال الإحرام إلى تمام الأعمال، فلو كان نفس الحج، و لو ببعض أجزائه حرجيّا أو ضرريّاً على النفس (١) فالظاهر عدم الإجزاء.
[مسألة ٤٦: لو توقّف تخلية السرب على قتال العدوّ لا يجب و لو مع العلم بالغلبة]
مسألة ٤٦: لو توقّف تخلية السرب على قتال العدوّ لا يجب و لو مع العلم بالغلبة، و لو تخلّى لكن يمنعه عدوّ عن الخروج للحج فلا يبعد وجوب قتاله مع العلم بالسلامة و الغلبة، أو الاطمئنان و الوثوق بهما. و لا تخلو المسألة عن إشكال.
[مسألة ٤٧: لو انحصر الطريق في البحر أو الجوّ وجب الذهاب]
مسألة ٤٧: لو انحصر الطريق في البحر أو الجوّ وجب الذهاب إلّا مع خوف الغرق أو السقوط أو المرض خوفاً عقلائياً، أو استلزم الإخلال بأصل صلاته لا بتبديل بعض حالاتها. و أمّا لو استلزم أكل النجس و شربه فلا يبعد وجوبه مع الاحتراز عن النجس حتى الإمكان، و الاقتصار على مقدار الضرورة. و لو لم يحترز كذلك صحّ حجّه و إن أثم، كما لو ركب المغصوب إلى الميقات، بل إلى مكّة و منى و عرفات، فإنّه آثم و صحّ حجّه. و كذا لو استقرّ عليه الحج و كان عليه خمس أو زكاة أو غيرهما من الحقوق الواجبة، فإنّه يجب أداؤها. فلو مشى إلى الحج مع ذلك أثم و صحّ حجّه. نعم، لو كانت الحقوق في عين ماله فحكمه حكم الغصب و قد مرّ.
[مسألة ٤٨: يجب على المستطيع الحج مباشرة]
مسألة ٤٨: يجب على المستطيع الحج مباشرة، فلا يكفيه حجّ غيره عنه تبرّعاً أو بالإجارة. نعم، لو استقرّ عليه و لم يتمكّن منها لمرض لم يرج زواله، أو حصر كذلك، أو هرم بحيث لا يقدر، أو كان حرجاً عليه وجبت الاستنابة عليه. و لو لم يستقرّ عليه لكن لا يمكنه المباشرة لشيء من المذكورات، ففي وجوبها و عدمه قولان، لا يخلو الثاني من قوّة، و الأحوط فوريّة وجوبها. و يجزئه حجّ النائب مع (١) إن كان المراد بالضرر بالنفس ما لا يكون حرجيّا و لا يبلغ حدّ التلف كما هو المفروض في العبارة فعدم الإجزاء فيه محلّ إشكال، بل منع.