التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٣ - مسألة ٧٠ إذا استقرّ عليه الحجّ و كان عليه خمس أو زكاة أو غيرهما من الحقوق الواجبة
خارج، بل لأنّ الأمر مشروط بعدم المانع، و وجوب ذلك الواجب مانع، و كذلك النهي المتعلّق بذلك المحرّم مانع و معه لا أمر بالحجّ. نعم، لو كان الحجّ مستقرّاً عليه و توقّف الإتيان به على ترك واجب أو فعل حرام دخل في تلك المسألة، و أمكن أن يقال بالإجزاء؛ لما ذكر من منع اقتضاء الأمر بشيء للنهي عن ضدّه، و منع كون النهي المتعلّق بأمر خارج موجباً للبطلان.
[مسألة ٦٧: إذا كان في الطريق عدوّ لا يندفع إلّا بالمال]
[٣٠٦٤] مسألة ٦٧: إذا كان في الطريق عدوّ لا يندفع إلّا بالمال، فهل يجب بذله و يجب الحجّ أو لا؟ أقوال، ثالثها: الفرق بين المضرّ بحاله و عدمه، فيجب في الثاني دون الأوّل.
[مسألة ٦٨: لو توقّف الحجّ على قتال العدوّ لم يجب]
[٣٠٦٥] مسألة ٦٨: لو توقّف الحجّ على قتال العدوّ لم يجب حتّى مع ظنّ الغلبة عليه و السلامة، و قد يقال بالوجوب في هذه الصورة.
[مسألة ٦٩: لو انحصر الطريق في البحر وجب ركوبه]
[٣٠٦٦] مسألة ٦٩: لو انحصر الطريق في البحر وجب ركوبه إلّا مع خوف الغرق أو المرض خوفاً عقلائيّاً، أو استلزامه الإخلال بصلاته، أو إيجابه لأكل النجس أو شربه، و لو حجّ مع هذا صحّ حجّة؛ لأنّ ذلك في المقدّمة، و هي المشي إلى الميقات، كما إذا ركب دابّة غصبيّة إلى الميقات.
[مسألة ٧٠: إذا استقرّ عليه الحجّ و كان عليه خمس أو زكاة أو غيرهما من الحقوق الواجبة]
[٣٠٦٧] مسألة ٧٠: إذا استقرّ عليه الحجّ و كان عليه خمس أو زكاة أو غيرهما من الحقوق الواجبة وجب عليه أداؤها، و لا يجوز له المشي إلى الحجّ قبلها، و لو تركها عصى، و أمّا حجّه فصحيح إذا كانت الحقوق في ذمّته لا في عين ماله، و كذا إذا كانت في عين ماله و لكن كان ما يصرفه في مؤنته من المال الذي لا يكون فيه خمس أو زكاة أو غيرهما، أو كان ممّا تعلّق به الحقوق و لكن كان ثوب إحرامه و طوافه و سعيه و ثمن هديه من المال الذي ليس فيه حقّ، بل و كذا إذا كانا ممّا تعلّق به الحقّ من الخمس و الزكاة إلّا أنّه بقي عنده مقدار ما فيه منهما؛ بناءً على ما هو الأقوى من كونهما في العين على نحو الكلّي في المعيّن لا على وجه الإشاعة.