التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٤٣ - مسألة ٤ الضمان لازم من طرف الضامن و المضمون له
مثل المقام الشبيه بالمعاوضة إذا كان بالإذن مع قصد الرجوع على الآذن، و هذا التفصيل لا يخلو عن قرب (١).
[مسألة ٢: إذا تحقّق الضمان الجامع لشرائط الصحّة]
[٣٥٦٩] مسألة ٢: إذا تحقّق الضمان الجامع لشرائط الصحّة انتقل الحقّ من ذمّة المضمون عنه إلى ذمّة الضامن، و تبرأ ذمّة المضمون عنه بالإجماع و النصوص، خلافاً للجمهور حيث إنّ الضمان عندهم ضمّ ذمّة إلى ذمّة، و ظاهر كلمات الأصحاب عدم صحّة ما ذكروه حتّى مع التصريح به على هذا النحو، و يمكن (٢) الحكم بصحّته حينئذٍ للعمومات.
[مسألة ٣: إذا أبرأ المضمون له ذمّة الضامن برئت ذمّته و ذمّة المضمون عنه]
[٣٥٧٠] مسألة ٣: إذا أبرأ المضمون له ذمّة الضامن برئت ذمّته و ذمّة (٣) المضمون عنه، و إن أبرأ ذمّة المضمون عنه لم يؤثّر شيئاً، فلا تبرأ ذمّة الضامن؛ لعدم المحلّ للإبراء بعد براءته بالضمان، إلّا إذا استفيد منه الإبراء من الدين الذي كان عليه، بحيث يفهم منه عرفاً إبراء ذمّة الضامن. و أمّا في الضمان بمعنى ضمّ ذمّة إلى ذمّة، فإن أبرأ ذمّة المضمون عنه برئت ذمّة الضامن أيضاً، و إن أبرأ ذمة الضامن فلا تبرأ ذمة المضمون عنه، كذا قالوا، و يمكن أن يقال (٤) ببراءة ذمّتهما على التقديرين.
[مسألة ٤: الضمان لازم من طرف الضامن و المضمون له]
[٣٥٧١] مسألة ٤: الضمان لازم من طرف الضامن و المضمون له، فلا يجوز للضامن فسخه حتّى لو كان بإذن المضمون عنه و تبيّن إعساره. و كذا لا يجوز (١) و الأقرب منه العدم.
(٢) و لكنّه مشكل.
(٣) في العبارة مسامحة.
(٤) لكنّه ضعيف على تقدير كون المراد من ضمّ الذمّة إلى اخرى أن تكون ذمّة الضامن وثيقة للدين، ضرورة أنّ إسقاط الوثيقة لا يلازم إسقاط الدين، و أمّا لو كان المراد منه تعدّد الذمم بالإضافة إلى دين واحد، كما في الأيادي المتعدّدة في ضمان الأعيان المضمونة، و يؤيّده حكم بعض القائلين بهذا القول بجواز رجوع المضمون له إلى كلّ واحد منهما على التخيير، فهذا الاحتمال ليس بضعيف.