اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٧٥ - نظريّة صاحب الكفاية في المقام
في الجمل الخبريّة المستعملة في مقام الإنشاء
المبحث الثالث: في الجمل الخبريّة المستعملة في مقام الإنشاء
هل الجملة الخبريّة الّتي قصد بها الإنشاء وبيان الحكم- مثل يغتسل [١] ويتوضّأ ويعيد- ظاهرة في الوجوب أو لا؟
نظريّة صاحب الكفاية في المقام
قال المحقّق الخراساني رحمه الله: الظاهر الأوّل، بل يكون أظهر من الصيغة، ولكنّه لا يخفى أنّه ليست الجمل الخبريّة الواقعة في ذلك المقام- أي الطلب- مستعملة في غير معناها [٢]، بل تكون مستعملة فيه، إلّاأنّه ليس بداعي الإعلام، بل بداعي البعث بنحو الآكد حيث إنّه أخبر بوقوع مطلوبه في مقام طلبه إظهاراً بأنّه لا يرضى إلّابوقوعه، فيكون آكد في البعث من الصيغة، كما هو الحال في الصيغ الإنشائيّة على ما عرفت من أنّها أبداً تستعمل في معانيها الإيقاعيّة لكن بدواعٍ اخر كما مرّ.
لا يقال: كيف ويلزم الكذب كثيراً، لكثرة عدم وقوع المطلوب كذلك في
[١] الغالب استعمال المضارع في مقام الإنشاء، لكن قد يستعمل الماضي أيضاً كذلك، كما في قوله عليه السلام: «قام فأضاف إليها اخرى». وسائل الشيعة ٨: ٢١٧، كتاب الصلاة، الباب ١٠ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٣.
[٢] وهو ثبوت النسبة بين الفعل والفاعل في الموجبات وعدمها في السوالب. منه مدّ ظلّه.