اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٥٠١ - الفصل العاشرفي الواجب الكفائي
في الواجب الكفائي
الفصل العاشرفي الواجب الكفائي
لا ريب في أنّ الواجب العيني ما يتوجّه إلى كلّ واحد من المكلّفين بنحو الاستقلال، فمن أتى به استحقّ المثوبة ومن تركه استحقّ العقوبة، ويقابله الواجب الكفائي.
والمراد به ما إذا أتى به بعض المكلّفين استحقّ المثوبة وسقط عن الآخرين، فلايستحقّون العقوبة على تركه، ولو تركه الجميع لاستحقّ كلّ واحد عقوبة كاملة، كما أنّه لو أتى به أكثر من واحد فيما يقبل التعدّد- كصلاة الميّت [١]- لاستحقّ كلّ منهم مثوبة كاملة، لا أنّ لجميعهم عقوبة واحدة موزّعة بينهم في الأوّل، ومثوبة واحدة كذلك في الثاني.
إذا عرفت هذا فاعلم أنّ في كيفيّة تصوير الواجب الكفائي احتمالات:
أحدها: أنّ من كلّف به هو مجموع المكلّفين من حيث المجموع.
وفيه: أنّه إن اريد به جميعهم، بمعنى أنّ كلّ واحد منهم مكلّف بذلك التكليف، فلا فرق بينه وبين الواجب العيني، على أنّ قيام الجميع به لا يمكن في
[١] فيما إذا اشتغل جماعة في الصلاة على ميّت وختموها معاً، وأمّا إذا أتمّها بعضهم قبل الآخرين ففي اتّصاف صلاة الآخرين بالوجوب إشكال. منه مدّ ظلّه.