اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٤٧٣ - تحرير محلّ النزاع
في تعلّق الأوامر والنواهي بالطبائع أو الأفراد
الفصل السابعفي تعلّق الأوامر والنواهي بالطبائع أو الأفراد
تحرير محلّ النزاع
وفي تحرير محلّ البحث احتمالات:
الأوّل: أن يكون البحث متفرّعاً على مسألة أصالة الوجود والماهيّة، فلا محالة يكون المراد بالأفراد وجودات الطبيعة والماهيّة، فيرجع النزاع إلى أنّ الأوامر والنواهي هل تكون متعلّقة بنفس الطبائع أو بوجوداتها، فمن قال بأصالة الماهيّة ذهب إلى الأوّل، ومن قال بأصالة الوجود ذهب إلى الثاني [١].
ويبعّده أوّلًا: أنّ الفرد عبارة عن الوجود المتشخّص بالتشخّصات الفرديّة، لا مجرّد الوجود، فلو كان مرادهم هذا الاحتمال لعبّروا بكلمة «الوجودات» لا بكلمة «الأفراد»، وثانياً: أنّ كون المسألة متفرّعة على اختلاف الفلاسفة في مسألة أصالة الوجود والماهيّة، خلاف ظاهر كلماتهم، فإنّ ظاهرها كونها مسألةً اصوليّة مستقلّة، لا متفرّعة على مسألة فلسفيّة، على أنّ تفرّعها عليها يستلزم أن يذهب إلى التعلّق بالطبائع كلّ من ذهب إلى أصالة الماهيّة، وإلى
[١] راجع ص ٤٧٨ لكي تجد الفرق بين هذا الاحتمال وما اختاره الاستاذ «مدّ ظلّه». م ح- ى.