اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٤٦٦ - خلاصة البحث
وجوب الصيام والإتمام مترتّب عليه.
ولكنّه أيضاً ليس مصداقاً لمسألة الترتّب، لأنّ وجوب [١] الوفاء بالنذر سقط بمجرّد قصد الإقامة، لأجل العصيان، فلم يجتمع الأمران في زمان واحد، على أنّا لا نسلّم ترتّب وجوب الصيام والإتمام على عصيان تكليف آخر، كوجوب التوبة [٢]، ضرورة أنّهما يجبان على كلّ من قصد الإقامة، سواء كان هذا القصد محرّماً عليه كما في المثال، أم لم يكن كسائر الموارد، غاية الأمر أنّ ما يتوقّف عليه وجوبهما- وهو قصد الإقامة- مصداق للعصيان بالنسبة إلى خصوص هذا الشخص فقط.
خلاصة البحث
وحاصل جميع ما تقدّم في مسألة الضدّ أنّ الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضدّه مطلقاً، وبعدما عرفت من أنّ الثمرة العامّة المترتّبة على هذا البحث هي حكم الفقيه بحرمة الضدّ وعدمها، سواء كان عبادة أم لا، لا نحتاج إلىالثمرة المعروفة، أعني فساد العبادة المضادّة للمأمور به بناءً على الاقتضاء، وصحّتها بناءً على عدمه، بل لا تترتّب هذه الثمرة عليه، لما عرفت من كون الصلاة صحيحة حتّى على القول بالاقتضاء، وأنكر الشيخ البهائي رحمه الله ترتّب الثمرة بوجه آخر، وهو أنّ الصلاة تكون فاسدة حتّى على القول بعدم الاقتضاء، لعدم تعلّق الأمر بها، وأجاب عنه المحقّق الخراساني رحمه الله بأنّ صحّة العبادة لا تتوقّف على الأمر، بل يكفي فيها مجرّد المحبوبيّة والرجحان، بل قد
[١] وبعبارة اخرى: حرمة قصد الإقامة. م ح- ى.
[٢] حيث إنّه مترتّب على عصيان تكليف آخر. م ح- ى.