اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٤٦٤ - كلام المحقّق النائيني رحمه الله في المسألة ونقده
الخارجي يوجب سقوط الأمر بالأهمّ وعدم تحقّقه في ظرف تحقّق الأمر بالمهمّ [١].
وبعبارة اخرى: لنا شيء واحد لو تحقّق لتحقّق عقيبه الأمر بالمهمّ وسقط الأمر بالأهمّ، وهو العصيان، فليس لنا زمان واحد تعلّق فيه الطلب بالضدّين لكي يقال: يمكن تصحيحه بالترتّب كما هو غرض القائلين به.
والحاصل: أنّ ما يكون من قبيل الجمع بين طلب الضدّين في زمان واحد فهو مستحيل، وما ليس بمستحيل فليس منه، فأين رفع استحالة طلبهما في زمان واحد بالترتّب كما هو غرض القائل به؟!
كلام المحقّق النائيني رحمه الله في المسألة ونقده
ثمّ إنّ المحقّق النائيني رحمه الله من القائلين بالترتّب.
واستدلّ عليه بأنّ لنا فروعاً كثيرة في الفقه لا يمكن تصحيحها إلّابه، وأدلّ دليل على إمكان شيء وقوعه.
وبملاحظة جميع ما قدّمناه حول مسألة الترتّب يمكن الجواب عمّا ذكره من الفروع، ولكن لا بأس بذكر ما هو أهمّها والجواب عنه.
وقبل ذلك نقدّم اموراً كي يتّضح الحال في جميع تلك الفروع:
الأوّل: أنّ مورد الترتّب هو ما إذا كان العبد عاجزاً عن امتثال الأمرين في
[١] ولابدّ هاهنا من تبديل مثال الإزالة والصلاة بمثال آخر، حيث إنّ الاشتغال بالصلاة لا يوجب سقوط الأمر بالإزالة رأساً، فإنّ المكلّف حينما يلتفت إلى تلوّث المسجد بالنجاسة يجب عليه الإزالة فوراً ففوراً، بمعنى أنّه لو لم يزلها في الآن الأوّل تجب عليه الإزالة في الآن الثاني وهكذا، فإذا اشتغل بالصلاة يتوجّه إليه الأمر بالإزالة أيضاً، فلابدّ من التمثيل للضدّ الأهمّ بواجب فوري لم يبق مجال لامتثال أمره بمجرّد الاشتغال بالمهمّ، كإنقاذ الغريق الذي لا يتمكّن المكلّف منه لو اشتغل بالصلاة في الآن الأوّل، فإنّ الأمر بالأهمّ يسقط حينئذٍ بالعصيان المتحقّق بالاشتغال بالمهمّ. م ح- ى.