اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٤٣٤ - مقالة القائلين بالاقتضاء في الضدّ العامّ ونقدها
واقعيّاً، كيف؟ وهم قالوا بمحوضة العدم في البطلان واللاشيئيّة.
ولا فرق فيه بين العدم المطلق والمضاف إلى الملكات أو أقسام الوجود.
فالحقّ ما ذهب إليه الإمام رحمه الله من عدم ثبوت للعدم كي يحكم على عدم أحد الضدّين بأنّه مقدّمة للضدّ الآخر أو متّحد معه رتبةً.
على [١] أنّك قد عرفت فيالمبحث السابق أنّ مقدّمة الواجب ليست بواجبة، فلو سلّم مقدّميّة عدم أحد الضدّين للضدّ الآخر فلا دليل على وجوبه.
ولو فرض وجوب المقدّمة أيضاً فالكلام إنّما هو في اقتضاء وجوب الشيء لحرمة نقيضه الذي يعبّر عنه هنا بالضدّ العامّ، فلو سلّم كون عدم الصلاة مقدّمة للإزالة، وسلّم أيضاً كونه واجباً غيريّاً لأجل المقدّميّة، لا تثبت حرمة الصلاة بعدُ، بل يحتاج ثبوتها إلى إثبات حرمة نقيض الواجب، ليكون فعل الصلاة الذي هو نقيض لتركها الواجب محرّماً.
فالبحث عن اقتضاء الأمر بالشيء للنهي عن الضدّ العامّ بمعنى النقيض مهمّ لوجهين:
أحدهما: أنّه مطلوب فيالمقام بنفسه، والثاني: أنّه دخيل في إثبات الاقتضاء بالنسبة إلى الضدّ الخاصّ، فنقول:
مقالة القائلين بالاقتضاء في الضدّ العامّ ونقدها
ذهب بعض القائلين بالاقتضاء إلى المطابقة وبعضهم إلى التضمّن وبعضهم إلى الالتزام.
[١] هذا شروع في إنكار المقدّمة الثانية لدليل القائلين بالاقتضاء فيالضدّ الخاصّ، فإنّ دليلهم- كما تقدّمت الإشارة إليه- كان مركّباً من ثلاث مقدّمات: الاولى: أنّ عدم أحد الضدّين مقدّمة للضدّ الآخر، وقد عرفت بطلانه، الثانية: أنّ مقدّمة الواجب واجبة، وقد عرفت أيضاً بطلانه فيالمبحث السابق، الثالثة: أنّ نقيض الواجب حرام، وشرع الاستاذ «مدّ ظلّه» في ردّه بقوله: «ولو فرض وجوب المقدّمة إلخ». م ح- ى.