اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٣٧ - نقد كلام المشهور من قبل السيّد الخوئي
الذي يوجد به مدلوله في نفس [١] الأمر [٢].
ويمكن أن يناقش فيه بعدم اشتراط القول في تحقّق جميع الامور الإنشائيّة، فإنّ البيع مثلًا يتحقّق بالمعاطاة مع كونه منها، إلّاأن لا يكون ذكر كلمة «القول» للاحتراز عن غير اللفظ، بل لبيان المصداق الواضح.
نقد كلام المشهور من قبل السيّد الخوئي
«مدّ ظلّه»
وأورد بعض الأعلام على المشهور بقوله: المعروف بين العلماء أنّها [٣] موضوعة لإيجاد معنى من المعاني نحو إيجاد مناسب لعالم الإنشاء، وقد تكرّر في كلمات كثير منهم أنّ الإنشاء إيجاد المعنى باللفظ، وقد ذكرنا في مباحثنا الاصوليّة أنّه لا أصل للوجود الإنشائي، واللفظ والمعنى وإن كانت لهما وحدة عرضيّة منشأها ما بينهما من الربط الناشئ من الواضع، فوجود اللفظ وجود له بالذات، ووجود للمعنى بالعرض والمجاز، ومن أجل ذلك يسري حسن المعنى وقبحه إلى اللفظ، وبهذا المعنى يصحّ أن يقال: وجد المعنى باللفظ وجوداً لفظيّاً، إلّاأنّ هذا لا يختصّ بالجمل الإنشائيّة، بل يعمّ الجمل الخبريّة والمفردات أيضاً [٤].
أمّا وجود المعنى بغير وجوده اللفظي فينحصر في نحوين، وكلاهما لا مدخل للّفظ فيه أبداً:
[١] المراد بنفس الأمر أعمّ من الخارج والذهن وعالم الاعتبار. منه مدّ ظلّه.
[٢] نضد القواعد الفقهيّة: ١٣٧.
[٣] أي هيئة الجملة الإنشائيّة. م ح- ى.
[٤] مع أنّه لا يمكن الالتزام بإنشائية الجمل الخبريّة والمفردات، فلا يكون تعريف الإنشاء بما ذكر مانعاً للأغيار. منه مدّ ظلّه في توضيح كلام آية اللَّه الخوئي.