اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٣٢ - في منشأ ظهور الأمر في الوجوب
من تصوير شيء يكون ذاتهما، ولايصلح لذلك إلّاالطلب، فكيف قال بعدم انقسامه إليهما، مع أنّه لا يشترط في الانقسام التكثير بحسب الذات، بل يصحّ الانقسام بحسب العوارض والزوائد، كتقسيم الإنسان إلى العالم والجاهل، كما يصحّ بحسب الذات، كتقسيم الحيوان إلى الإنسان والفرس.
فالحقّ ما ذهب إليه صاحب الكفاية من أنّ التمايز بينهما بالشدّة والضعف.
إشارة إلى كلام المحقّق العراقي رحمه الله في المقام ونقده
والمحقّق العراقي رحمه الله أيضاً تبعه في ذلك، كما عرفت كلامه، وهو رحمه الله وإن أصاب في ذلك، إلّاأنّك قد عرفت المناقشة في كلامه من جهة جعله النقصان حدّاً للندب من دون أن يجعل الكمال حدّاً للوجوب، ولأجل ذلك ذهب إلى أنّ مقتضى الإطلاق هو الحمل على الطلب الوجوبي [١].
كلام المحقّق الخوئي
«مدّ ظلّه»
في منشأ ظهور الأمر في الوجوب
ولبعض الأعلام «مدّ ظلّه» طريق آخر لإثبات الوجوب، وهو حكم العقل به، فإنّه قال: لا إشكال في تبادر الوجوب عرفاً من لفظ «الأمر» عند الإطلاق، وإنّما الإشكال والكلام في منشأ هذا التبادر، هل هو وضعه للدلالة عليه، أو الإطلاق ومقدّمات الحكمة، أو حكم العقل به؟ وجوه بل أقوال:
والصحيح هو الثالث، فإنّ العقل يدرك بمقتضى قضيّة العبوديّة والرقّيّة لزوم الخروج عن عهدة ما أمر به المولى ما لم ينصب قرينة على الترخيص في تركه، فلو أمر بشيء ولم ينصب قرينة على جواز تركه فهو يحكم بوجوب إتيانه في
[١] راجع ص ٢٥ لكي يتّضح لك مرام المحقّق العراقي رحمه الله ونقده من قبل الاستاذ «مدّ ظلّه». م ح- ى.