اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ١٣٩ - نقد كلام المحقّق الخراساني رحمه الله هاهنا
في دوران الوجوب بين كلّ من النفسي والتعييني والعيني وبين ما يقابلها
المبحث الخامس: في دوران الوجوب بين كلّ من النفسيوالتعييني والعيني وبين ما يقابلها
كلام صاحب الكفاية في المقام
قال المحقّق الخراساني رحمه الله: قضيّة إطلاق الصيغة كون الوجوب نفسيّاً تعيينيّاً عينيّاً، لكون كلّ واحد ممّا يقابلها يكون فيه تقيّد الوجوب وتضيّق دائرته [١]، فإذا كان في مقام البيان، ولم ينصب قرينة عليه، فالحكمة تقتضي كونه مطلقاً، وجب هناك شيء آخر أو لا، أتى بشيء آخر أو لا، أتى به آخر أو لا، كما هو واضح لا يخفى [٢]، إنتهى.
نقد كلام المحقّق الخراساني رحمه الله هاهنا
وفيه: مناقشة واضحة، وهي أنّ الواجب ينقسم تارةً إلى نفسي وغيري،
[١] توضيح ذلك: أنّ الوجوب الغيري المقدّمي مقيّد بوجوب ذي المقدّمة، لكونه مترشّحاً منه، ووجوب كلّ من طرفي التخيير في الواجب التخييري مقيّد بعدم الإتيان بالطرف الآخر، والوجوب الكفائي مقيّد بعدم إتيان شخص آخر به، فنقول: الوضوء واجب إذا وجبت الصلاة، وصوم الشهرين في كفّارة إفطار شهر رمضان واجب إذا لم يأت بالخصلتين الاخريين، ودفن الميّت واجب إذا لم يدفنه شخص آخر. منه مدّ ظلّه في توضيح كلام صاحب الكفاية رحمه الله.
[٢] كفاية الاصول: ٩٩.