اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ١٢ - بيان الحقّ في المسألة
وبالجملة: لو كان الأمر مشتركاً معنويّاً لم يكن له جمعان مختلفان من حيث اللفظ والمعنى كليهما. سلّمنا كونه مشتركاً معنويّاً، لكن ما ذكره من المعنى لا يصلح للجامعيّة، إذ لو كان عنوان الأهمّيّة ولو في الجملة دخيلةً في معنى الأمر لم يصحّ تقسيم الأمر إلى قسمين: مهمّ وغير مهمّ.
إذا عرفت المناقشة في الاشتراك اللفظي والمعنوي فهل يوجد طريق ينحلّ به الإشكال؟
كلام الإمام في المقام
وسيّدنا الاستاذ الأعظم الإمام قدس سره- بعد المناقشة في الاشتراك اللفظي والمعنوي- قال: ثمّ الظاهر كما هو مقتضى التبادر من قولنا: «أمر فلان زيداً» أنّ مادّته موضوعة لجامع [١] اسمي بين هيئات الصيغ الخاصّة بما لها من المعنى، لا الطلب ولا الإرادة المظهرة ولا البعث وأمثالها [٢].
ولا يخفى أنّه لا يعمّ المعاني غير الحدثيّة، فهو قدس سره بيّن في الواقع معنى الأمر الاشتقاقي، من دون أن يتعرّض لغيره.
بيان الحقّ في المسألة
وبعد اللّتيا والّتي فالاشتراك اللفظي أولى من المعنوي، لكونه أقلّ إشكالًا منه، على أنّ ورود الإشكال عليه مبنيّ على ما هو التحقيق من كون المبدء هو المادّة التي لا تحصّل لها، وأمّا بناءً على كونه هو المصدر فلا إشكال فيه أصلًا.
[١] وهو هيئة افعل، فإنّها جامع اسمي شامل للهيئات الخاصّة بما لها من المعاني الحرفيّة. م ح- ى.
[٢] تهذيب الاصول ١: ١٨٦.