اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ١١ - كلام المحقّق النائيني رحمه الله في المقام ونقده
عليه وإن لم يعلم أنّه حقيقة فيه بالخصوص أو فيما يعمّه، كما لا يبعد أن يكون كذلك في المعنى [١] الأوّل [٢]، إنتهى كلامه.
ومنافاته لما اختاره أوّلًا من الاشتراك اللفظي واضحة.
كلام المحقّق النائيني رحمه الله في المقام ونقده
وذهب المحقّق النائيني رحمه الله إلى كون «الأمر» مشتركاً معنويّاً، والجامع الموضوع له هو «الواقعة التي لها أهمّيّة في الجملة» وهذا المعنى تعمّ المعنى الاشتقاقي وغيره، فإنّ كلّاً منها واقعة ذات أهمّيّة في الجملة [٣].
وفيه أوّلًا: أنّ ظاهر كلامه أنّ هذا المعنى جامع حقيقي ذاتي [٤] بين معاني الأمر، ولابدّ في الجامع الذاتي من اشتراك المعاني في الجنس [٥]، ولا جنس في المقام، فإنّ الجنس إمّا أن يكون حدثيّاً أو غيره، فعلى الأوّل لا يشمل المعاني غير الحدثيّة، وعلى الثاني لا يعمّ المعنى الحدثي، فأين الجنس الجامع بينهما؟!
نعم، عنوان «الشيء» يعمّهما، لكنّه جامع عرضيّ لا ذاتي.
وثانياً: أنّ «الأمر» بالمعنى الحدثي الاشتقاقي يجمع على أوامر، وبالمعاني الاخرى على امور، ولا يعقل أن يكون للفظ واحد ذي معنى واحد عامّ جمعان اختصّ كلّ منهما بنوع واحد من ذلك المعنى العامّ.
[١] وهو الطلب. م ح- ى.
[٢] كفاية الاصول: ٨٢.
[٣] أجود التقريرات ١: ١٣١.
[٤] الجامع ثلاثة: ١- ذاتي ماهوي، كالحيوان بالنسبة إلى أنواعه والإنسان بالنسبة إلى أفراده، ٢- عرضي عامّ أو خاصّ كالماشي والضاحك، ٣- انتزاعي اعتباري كالكائن في هذا المجلس، فإنّه يعمّ كلّ واحد منّا. منه مدّ ظلّه.
[٥] فإن كانت مشتركة في الفصل أيضاً كان جامعاً ذاتيّاً كاملًا. منه مدّ ظلّه.