نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٧٣٥ - في أحكام العمل بالبراءة قبل الفحص و تبعته
فإيجاب التعلّم و المعرفة لا يدخل كالوجوب النّفسي،لأنّ عنوان التهيّؤ ليس حسناً بذاته بل حسنه مقدّمي لتمكين المولى من تحصيل غرضه الأصيل بالبعث إليه،و لعلّه لذا قال-قدّه-فافهم [١]. ٣٠٦-قوله:«إن قلت كيف يحكم بصحّتها مع عدم الأمر بها» [٢]إلخ:
توضيح المقام أنّ الإشكال هنا من وجوه.
أحدها:في استحقاق العقاب بمجرّد ترك القصر في زمان فانّ ظاهر المشهور عدم لزوم الإعادة مع بقاء الوقت و ارتفاع الجهل مع أنّه لا عقاب إلاّ على ترك الواجب في تمام الوقت.
ثانيها:في اتّصاف الإتمام بالصحّة و التماميّة مع انّه لم يكن بها أمر فما معنى الصحّة و هي موافقة الأمر و إن كان بها أمر لزم أن يكون على المكلّف صلاتان في وقت واحد مع أنّ فريضة الوقت واحدة.
ثالثها:من حيث عدم اجتماع استحقاق العقاب على ترك القصر و لو مع استمرار الجهل إلى آخر الوقت مع صحّة الإتمام،لأنّ الإتمام إن كانت واجدة لمصلحة القصر فهي مجزية عنها فما معنى استحقاق العقاب على تركها و إن لم يكن واجدة لمصلحتها فما معنى عدم وجوب إعادة القصر؟و ما معنى توصيفها بالتماميّة بقوله [٣]عليه السلام «تمّت صلاته».فانّ ظاهر السّؤال و الجواب أداء فريضة الوقت و الفراغ عنها بفعل الإتمام جهلاً.
و اعلم أنّ ما أفاده-قدّه-في مقام الجواب [٤]باشتمال الإتمام على مصلحة القصر بمقدار لا يبقى معه مجال [٥]لاستيفاء بقيّة المصلحة اللّزوميّة، .
[١] -كفاية الأصول:ج ٢،ص ٢٦٠،س ٤.
[٢] -كفاية الأصول:ج ٢،ص ٢٦٠ و كفاية الأصول:ص ٣٧٧،(ت،آل البيت).
[٣] -الوسائل:ج ٢،ب ٧ و ٨،ص ٩٤٨،ح ٢-٣ و المستدرك:ج ٦،ب ٢٠،ص ٣٦،ح ٦٣٦٣. و المستدرك:ج ٦،ب ١٧،ص ٤١٤،ح ٧١١٣.
[٤] -كفاية الأصول:ج ٢،ص ٢٦١
[٥] -(خ ل):لا يبغى معه محالٌ.