نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦٤٠ - ١-التحقيق في وجوب الاحتياط عقلاً
الحصّة المتحصّصة بنفس وجودها الّذي هو الشّخص الحقيقي و ما يحتفّ به من العوارض لوازم التّشخّص.
نعم،إذا لم نقل بأنّ المركّب من الجوهر و العرض مركّب اعتباري لا وحدة له حقيقة،بل قلنا باتّحاد الاعراض مع موضوعاتها في الوجود نظير اتّحاد المادّة و الصّورة في الوجود السّٰاري من الصّورة إلى المادّة فيكون الموضوع مجرى فيض الوجود فيسري الوجود منه إلى عرضه،فتارة،يلاحظ كلّ منهما بماله من الدّرجة الخاصّة من الوجود،فأحدهما جوهر و الآخر عرض و لكل حكمة،و أخرى، يلاحظ كلاهما متّحدين في الوجود السّاري يحكم على أحدهما بأنّه الآخر في الوجود السّٰاري فحينئذ يصحّ دعوى صدق الطّبيعي على فرده بمشخّصاته المشهوريّة الّتي هي في الحقيقة لوازم التّشخص.هذا كلّه في صدق الطّبيعي على فرده بمشخصاته الحقيقيّة.
و أمّا صدقه على فرده بمشخّصاته المشهوريّة الاعتباريّة كما في صدق طبيعي الصّلاة على المشتمل على الأجزاء المستحبّة،فتوضيح القول فيه أنّ الصّلاة من المركّبات الاعتباريّة لاشتمالها على طبائع متعدّدة هي مقولات متباينة كمقولة الكيف المسموع و مقولة الوضع و شبههما.و من الواضح أنّ كلّ جزء منها كما أنّه حقيقة من الحقائق كذلك له وجود خاص محفوف بعوارض مخصوصة و ليس جزء منها مقوّماً لحقيقة جزء آخر منها،و لا مشخصاً و معيّناً لجزء آخر منها و لا من لوازم مشخصة،بل إذا وجدت الاجزاء المزبور في الخارج فقد وجدت حصص خارجيّة مطابقة لطبائع مأخوذة و ملحوظة على نهج الوحدة أريدت بإرادة واحدة و وجبت بوجوب واحد.و منه تعرف حال الجزء المستحبّي كالقنوت فانّه حصّة من الطّبيعة النّوعيّة للكيف المسموع له وجود خاص و لوازم مخصوصة كسائر الاجزاء،غاية الأمر أنّه جزء الطّبيعة المؤتلفة من ذوات اجزاء واجبة و ذوات أجزاء مندوبة.و نسبة الاجزاء كلّها إلى هذه الطّبيعة المؤتلفة نسبة جزء الطبيعة إليها لا نسبة جزء الفرد بمعنى المشخّص إلى الطّبيعة.و لا يخفى عليك أنّ كون طبيعة الصّلاة الواجبة بالإضافة إلى الأجزاء المستحبّة لا بشرط لا يوجب اعتبار