نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٥ - «ما ذا يراد من ذاتيّة حسن العدل و قبح الظلم»
فيترتّب على الفعل الإرادي دون نفس الإرادة،مع أنّ الانتهاء إلى الذّات و الذّاتيات و انقطاع السّؤال يناسب ترتّب نفس العقاب لا استحقاقه العقلائي،مع أنّ إشكال استحالة التشفّي منه«تعالى»و عدم داع في نشأة الآخرة لإجراء العقاب لا ربط له بالانتهاء إلى ما لا بالاختيار بل لو لم يكن في العالم فعل غير اختياري، لجرى الإشكال،بل الإشكال من حيث الاختياريّة يناسب الاستحقاق عقلاً.
و أمّا وجه فعليّة العقاب في الآخرة و سرّ إفاضة الوجود على الموادّ القابلة، فهو استعداد النّفوس بملكاتها الرّذيلة الحاصلة من الأعمال المتكرّرة للصّورة الّتي يظهر بها في الآخرة،و إفاضة تلك الصّور من واهب الصّور بتوسّط ملائكة الرّحمة و العذاب عدل منه تعالى و صواب،و بقيّة الكلام تطلب من حواشينا على الطّلب و الإرادة [١]و من الهوامش [٢]الّتي علّقناها عليها و اللّٰه الهادي.
١٧-قوله:«و عدم تحقّقه فيه لعدم مخالفته أصلاً»:
إذ عدم المعلول بعدم علّته من غير دخل فيه للاختيار و الاضطرار بعد فرض كون العلّة علّةً و المعلول معلولاً.
١٨-قوله:بل عدم صدور فعل منه في بعض افراده بالاختيار إلخ:
قد عرفت وجهه و دفعه،إذ الحركة إمّا بقسر القاسر أو بالطّبع أو بالإرادة و انتفاء الأوّلين واضح فلا محيص عن الأخير،فراجع [٣].
١٩-قوله:فلا وجه لاستحقاق عقابين متداخلين كما تُوهّم [٤]إلخ:
المتوهّم صاحب الفصول-ره- [٥]و هذه عبارته،«فانّ التّحقيق أنّ التّجري على المعصية أيضاً معصية،لكنّه إن صادفها تداخلا و عدّا معصية واحدة».انتهى.
و يمكن توجيه كلامه«زيد في علوّ مقامه»،بدعوى أنّه لم يظهر منه-ره-سببيّة كلّ من التّجري و المعصية الواقعيّة للعقاب،ليورد عليه بأنّ المراد من التّداخل إن كان وحدة العقاب فهو مناف لسببيّة كل منهما،و إلاّ فلا معنى للتّداخل،بل لم لا . .
[١] -نهاية الدّراية:ج ١،ص ٢١٦
[٢] -نهاية الدّراية:ج ١،ص ٢١٦
[٣] -التعليقة:١٠،ص ٤٥.
[٤] -كفاية الأصول:ج ٢،ص ١٨ و كفاية الأصول:٢٦٢،(ت،آل البيت)و الرّسائل:ص ٧،س ٦.
[٥] -الفصول:ص ٨٧،في التنبيه الرابع من تنبيهات مقدمة الواجب.