نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣١٠ - التّحقيق في الكشف و الحكومة
و منه يظهر ما في تعبيره-قدّه- [١]«لجواز اجتزائه بما استقلّ به العقل»فتدبّر.
١٤٥-قوله:لقاعدة الملازمة ضرورة انّها إلخ:
قد عرفت الوجه فيه،و أمّا ما اشتهر من أنّ الأمر بالإطاعة لو كان مولويّاً للزم التّسلسل أو التّخصيص من غير مخصّص فانّه مندفع بأنّ الأمر بالإطاعة لو كان بنحو القضيّة الطبيعيّة لأمكن أن يعمّ نفسه مع أنّه لا محذور هنا من وجود أوامر غير متناهية،لأنّ محذور التّسلسل حقيقة لا يتحقق إلاّ إذا كان بين الأمور الغير المتناهية ترتّب عليّ و معلولي،و ليس كذلك لا بين الأوامر و لا بين الإطاعات و الموافقات الغير المتناهية.
أمّا الثانية:فلأنّ عنوان الموافقة و إن كان ينتزع من الصّلاة الخارجيّة بالنسبة إلى الصّلاة العنوانيّة الّتي تعلّق بها الأمر بلحاظ موافقة العنوان و المعنون.فكذلك من الموافق بالحمل الشّائع ينتزع عنوان الموافقة لعنوانه،لموافقة أيّ عنوان كان لمعنونه و هكذا إلى ما لا يتناهى،لكنّه تسلسل في الأمور الاعتبارية و ينقطع بانقطاع الاعتبار.
و أمّا الأولى:فلأنّ الأوامر و إن كانت خارجيّة،لكنّه ليس شيء منها معلولاً للآخر بنحو من أنحاء العلّية و إن كان بين عنوان الأمر و معنون أمر آخر ترتّب طبعي،لكون عنوان موافقة الأمر موضوعاً للحكم،لكنّه ليس بين الخارجيّات منها ترتّب علي و معلولي،و ذهاب الأوامر إلى غير النّهاية مع صدورها ممّن هو غير متناه في القوة و القدرة غير ضائر،و ليست مقتضية لامتثالات غير متناهية، لأنّ الإطاعات و الموافقات كلّها منتزعة من فعل واحد و هي الصّلاة الخارجيّة، فالاستناد إلى التّسلسل أو إلى ذهاب الأمر إلى غير النّهاية لا وجه له.
[١] -هو المحقق الخراسانيّ في الكفاية:ج ٢،ص ١٣٧.