نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٧٢٩ - في أحكام العمل بالبراءة قبل الفحص و تبعته
الواجب في ظرفه إلاّ بالتعلّم قبل وقته لعدم قابليّة الوقت لهما معاً و نظيره الغسل قبل الفجر للإمساك النّهاري فامتناع ذي المقدّمة حينئذٍ مستند إلى ترك المقدمة قبل الوقت.
و ثانيهما:ما إذا لم يتمكّن من فعل الواجب في ظرفه للغفلة المانعة عن التّكليف الفعلي في وقته و لو مع قابليّة الوقت له و للتعلّم أو ساير مقدّماته معاً و الأجوبة المذكورة متناً [١]و هامشاً[١]من الالتزام بالواجب المعلّق أو المشروط بالشّرط المتأخّر كما أفاده-قدّه-في مبحث [٢]مقدّمة الواجب أو بحكم العقل بلزوم المقدمة و لو قبل الوقت أو بحكم الشرع بلزوم التعلّم نفسيّاً انّما تجدي في دفع الإشكال في المورد الأوّل لا في الثّاني.
أمّا الوجوب المعلّق أو المشروط بالشّرط المتأخّر فهو انّما يعقل إذا أمكن الانبعاث في ظرف العمل و مع الغفلة المانعة عن الانبعاث فلا يعقل البعث نحو العمل في الزّمان المتأخّر لفرض الغفلة المانعة.و أمّا حكم العقل بلزوم المقدّمة فهو انّما يعقل إذا أمكن امتثال ذي المقدمة و كان المانع عدم وجوب الإتيان بمقدّمته فمع فرض لزومها عقلاً لا مانع من إيجاب ذي المقدمة.و أمّا إذا لم يعقل إيجابه لفرض الغفلة عنه فلا معنى لإلزام العقل بمقدّمة ما لا تكليف به-لا فعلاً و لا في ظرفه.
و أمّا وجوب التّعلّم نفسيّاً فإن كان التّعلم واجباً بذاته كما في أصول العقائد فلا
[١] -كفاية الأصول:ج ٢،ص ٢٥٨.
[٢] -كفاية الأصول:ج ١،ص ١٦٦،١٦٠،١٥٨.