نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٧٣ - المقام الأوّل في دوران الأمر بين المتباينين
[فصل:في الشك في المكلّف به]
«أصالة الاشتغال»
المقام الأوّل:في دوران الأمر بين المتباينين
٢٤٥-قوله:في دوران الأمر بين المتباينين [١]إلخ:
قد مرّ في مبحث العلم الإجمالي من مباحث القطع [٢]أنّ البحث عن العلم الإجمالي،تارة،من حيث شئون العلم و مقتضياته و هو كونه مقتضياً للتنجّز من حيث المخالفة القطعية و الموافقة القطعيّة و حيثيّته الاقتضاء محفوظة و لو مع عدم فعليّة مقتضاه،لفقد شرط أو وجود مانع،و أخرى،من حيث شئون الشّكّ و الجهل و هو أنّ الجهل التّفصيلي هل هو مانع عقلاً أو شرعاً عن فعليّة مقتضى العلم الإجمالي و هو المناسب للمقام.و منه تبيّن أنّ تخصيص البحث المتقدّم بحرمة المخالفة القطعيّة و تخصيص البحث هنا بوجوب الموافقة القطعيّة بلا وجه،لأنّ فعليّة حرمة المخالفة القطعيّة متوقّفة على عدم مانعيّة الجهل التّفصيلي و هو من شئون هذا البحث كما أنّ اقتضاء وجوب الموافقة القطعيّة من شئون ذلك المبحث.و توهّم [٣]أنّ البحث عن حرمة المخالفة القطعيّة راجع إلى البحث عن أصل الاقتضاء و البحث عن وجوب الموافقة القطعيّة هنا راجع إلى مقدار الاقتضاء و كيفيّته،فاسد،لأنّ مبنى الأوّل على انّه لا اقتضاء لو لم نقل بحرمة المخالفة القطعية مع انّك قد عرفت أنّ الاقتضاء محفوظ مع عدم فعليّة
[١] -كفاية الأصول:ج ٢،ص ٢٠٨ و كفاية الأصول:ص ٣٥٨،(ت،آل البيت).
[٢] -التعليقة:٤٥،ص ١٠٣.
[٣] -المتوهّم هو الشّيخ الأعظم في الرّسائل:ج ١،ص ٢٧ و توجيهه في التعليقة:٤٥،ص ١٠٤.