نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٧٢ - «التّحقيق في التّخيير»
نعم،لو قلنا بوجوب الأخذ بوجوب الأخذ بأحد المحتملين من باب دلالة الدليل على التّخيير بين الخبرين على التخيير بين المحتملين فلازمه كون احتمال الوجوب ذا مصلحة مقتضية لجعل الوجوب على طبقه،و احتمال الحرمة ذا مفسدة مقتضية لجعل الحرمة على طبقه،و حيث لا يتمكّن من امتثال الحكمين يحكم العقل بالتّخيير من باب التّخيير بين المتزاحمين،فلا محالة يتوقّف عن الحكم بالتّخيير مع القطع بالأهميّة أو احتمالها،فتدبّر جيّداً.
٢٤١-قوله:لشدّة الطّلب في أحدهما و زيادته [١]إلخ:
غرضه فلا قوة المناط و الملاك لتحقّق الطّلب تارة و زيادة ملاك آخر للطّلب أخرى،فانّ قوّة الملاك و زيادة ملاك آخر يوجب تأكّد الطّلب دائماً و إلاّ فلا يعقل عروض طلب آخر على معروض الطّلب.و في التّعبير بشدّة الطّلب و زيادته عن شدّة الملاك و زيادته مسامحة.
٢٤٢-قوله:بما لا يجوز الإخلال بها إلخ:
بأن يكون موجب قوّة الطّلب بحيث لو كان وحده لكان لازم الاستيفاء و إلاّ لكان مقتضاه أولى لا متعيّناً.
٢٤٣-قوله:و كذا وجب ترجيح احتمال إلخ:
فكما تكون قوّة الملاك و زيادته موجبة لتعيّن أحد المتزاحمين في باب التّزاحم كذلك موجبة لتعيّن أحد المحتملين هنا في باب الدّوران المحض حيث لا تعدّد.
٢٤٤-قوله:ضرورة انّه رُبّ واجب إلخ:
إلاّ أن تكون الغلبة و النّوعيّة لطرف الحرام فانّها مجدية هنا،فانّ احتمال القوّة في الحرمة على تقدير ثبوتها أقوى من احتمال القوّة في الوجوب،فيكون احتمال الحرمة أولى بالمراعاة،فتدبّر.
[١] -كفاية الأصول:ج ٢،ص ٢٠٧ و كفاية الأصول:ص ٣٥٧،(ت،آل البيت).