نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٥١ - «الثالث في أنحاء تعلّق الأمر و النّهي بالطّبيعة»
الأول.
نعم،فرق بين الأمر و النّهى،حيث إنّ العموم في الأمر يمكن أن يكون شموليّا و بدليّاً دون النّهى فانّ فيه تفصيلاً.توضيحه،أنّ طلب الفعل منبعث عن مصلحة قائمة بالفعل،فربما لا يكون تمانع بين أشخاص تلك المصلحة القائمة بتلك الطّبيعة و المفروض أنّها مصلحة لزوميّة فلا محالة يطلب محصّلات تلك المصالح الشّخصيّة اللّزوميّة بنحو العموم الشمولي.
و ربما يكون بينها تمانع مع قيام المصلحة بطبيعة الفعل بحيث يفي كلّ شخص فرض من طبيعة الفعل بشخص من طبيعيّ المصلحة فلا محالة يطلب محصّلاتها بنحو العموم البدلي،مثلاً-إذا كان الغرض حصول الشبع بالأكل و كان أكل خبز واحد وافياً بتلك الفائدة بحيث لا يبقى مجال لاستيفاء هذه الغرض ممّا يفي به بذاته،فيطلب منه أكل خبز واحد من آحاد الخبز بدليّاً لا شموليّا،بخلاف طلب التّرك فانّه ربما ينبعث عن مفسدة في الفعل و ربما ينبعث عن مصلحة في نفس التّرك،فإن كان عن مفسدة في الفعل فبنفس المفسدة و إن كانت أيضا على قسمين:فتارة،لا يكون تمانع بين وجوداتها و أخرى،يكون بينها التّمانع كما إذا كان كلّ فعل من طبيعي واحد تأثيره العمى و شبه ذلك،إلاّ أنّ الغرض حيث إنّه لم يتعلّق بفعل المفسدة بل بتركها فلا محالة تكون المفسدة بجميع أشخاصها مطلوب التّرك مط شموليّا و إن كان لا يبقى مجال للامتثال بعد عصيان أحد أفراد الطّلب لزوال الموضوع حينئذٍ.و إن كان طلب التّرك منبعثاً عن مصلحة في نفس طبيعي التّرك فالمصلحة حيث إنّها وجودية يطلب نفسها فيمكن أن يفرض [١]، تارة متمانعة،و أخرى غير متمانعة،فيكون طلب التّرك تارة بنحو العموم الشّمولي و أخرى بنحو العموم البدلي،فتدبّره فانّه حقيق به.
ثمّ انّك بعد ما عرفت الوجوه المتصوّرة و الاعتبارات الواردة على متعلّق الأمر
[١] -(خ ل):بفرض.